تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - فصل في وجوب الحج
[فصل في وجوب الحج]
فصل في وجوب الحج من أركان الدين الحج، و هو واجب على كل من استجمع الشرائط الآتية من الرجال و النساء و الخناثى بالكتاب و السنة و الإجماع من جميع المسلمين بل بالضرورة، و منكره في سلك الكافرين (١)،
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، و ذلك لما حققناه في محله من أن الإسلام متمثل في عنصرين:
أحدهما: الايمان بالتوحيد، و مقابله الكفر سواء أ كان متمثلا في الانكار اليقيني أم الظني أم الاحتمالي.
و الآخر: الايمان برسالة النبي الاكرم صلّى اللّه عليه و آله، و مقابله الكفر و إن كان متمثلا في إنكارها الظني أو الاحتمالي على أساس ان المعتبر في الإسلام هو الايمان و الالتزام بالرسالة اجمالا، و نقصد بالايمان الإجمالي بها هو الايمان بأن كل ما يحتمل أو يظن أو يقع باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا كانت الرسالة مشتملة عليه واقعا، فاذا احتمل ان هذا الحكم مما جاء به الرسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله فانكاره و جحده معناه عدم الايمان برسالته و احتمال بطلانها و هو كفر.
و اما المعاد فهو ليس عنصرا ثالثا معتبرا في الإسلام في مقابل العنصر الثاني، لأن المعاد من أظهر ما اشتملت عليه الرسالة، فالايمان بها لا ينفك عن الايمان به، فاذن لا يكون عنصرا مستقلا في مقابلها، و قد ذكرنا في بحث الفقه مفصلا و أشرنا اليه اجمالا في أول بحث الصوم، ان الآيات التي تنص على