تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
شيء يسبق القدر لقلت قارئ إنا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع» و المتكفل لبقية المأثورات منها على كثرتها الكتب المعدة لها، و في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله: «يا علي إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهم إني أسألك خيرها و أعوذ بك من شرها، اللهم حببنا إلى أهلها و حبب صالحي أهلها إلينا» و عنه صلّى اللّه عليه و آله: «يا علي إذا نزلت منزلا فقل:
اللهم أنزلني منزلا مباركا و أنت خير المنزلين؛ ترزق خيره و يدفع عنك شره» و ينبغي له زيادة الاعتماد و الانقطاع إلى اللّه سبحانه و قراءة ما يتعلق بالحفظ من الآيات و الدعوات و قراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ[١] و قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا[٢]، و دعاء التوجه و كلمات الفرج و نحو ذلك، و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:
«يسبح تسبيح الزهراء و يقرأ آية الكرسي عند ما يأخذ مضجعه في السفر يكون محفوظا من كل شيء حتى يصبح».
ثامنها: التحنك بإدارة طرف العمامة تحت حنكه، ففي المستفيضة عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام: «الضمان لمن خرج من بيته معتما تحت حنكه أن يرجع إليه سالما و أن لا يصيبه السرق و لا الغرق و لا الحرق».
تاسعها: استصحاب عصا من اللوز المرّ فعنه عليه السّلام: «إن أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا، و النقد عصا لوز مر» و فيه نفي للفقر و أمان من الوحشة و الضواري و ذوات الحمة، و ليصحب شيئا من طين الحسين عليه السّلام ليكون له شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف، و يستصحب خاتما من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه: «ما شاء اللّه لا قوة إلّا باللّه
[١] الشعراء ٢٦: ٦٢.
[٢] التوبة ٩: ٤٠.