تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٧ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
و الأمة المزوجة عليها الاستئذان من الزوج و المولى بناء على اعتبار الإذن (١).
و إذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج، و هل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا؟ وجهان (٢).
ثم على القول بأن لهم الحل هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين في حل حلفهم أم لا؟ وجهان (٣).
[مسألة ٢: إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان]
[٣١٠٩] مسألة ٢: إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان، أوجههما العدم للانصراف (٤)
(١) مر أن هذا هو الأظهر.
(٢) الأقوى هو الثاني، لأن اذن المولى عبده بالحلف او النذر على أن يحج لا يكون إذنا له بالتكسب لتحصيل نفقات الحج، لأن معنى ذلك أنه مأذون بالنذر أو الحلف، فاذا حلف أو نذر الحج و تمكن منه في موسمه إما ببذل أحد نفقة الحج له، أو يستصحبه معه، وجب عليه الوفاء به و الا فلا شيء عليه.
فالنتيجة: ان الإذن في التكسب لنفقات الحج ليس من لوازم الإذن بالحلف أو النذر للحج، لعدم الملازمة بينهما، بل لازمه أنه إذا نذر ثم تمكن بسبب من الأسباب وجب الوفاء به.
(٣) الظاهر هو الوجه الأول إذ لا دليل على عدم جواز التماس الحل منهم بعد ما كان أمره بيدهم. مثلا اذا نذر أو حلف العبد باذن المولى وجب الوفاء به، و اذا رجع المولى عن اذنه انحل نذره أو حلفه، و من الواضح أنه لا مانع له من هذا الرجوع، لأن أمره بيده، و عليه فلا مانع من التماس العبد الحل من المولى.
(٤) هذا لا من جهة الانصراف، لعدم المنشأ له بعد استعمال لفظ الوالد