تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٤ - الحالة التاسعة
موته إن كان مستقرا عليه، و لا يجب مع عدم الاستقرار، و لو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب و وجب القضاء عنه مع الاستقرار، و هل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا؟ وجهان أقواهما نعم لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة، و لو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجزئ عن حجة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر، و لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، و عن صاحب المدارك عدمها و وجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب، و هو كما ترى، و الظاهر كفاية حج المتبرع عنه (١) في (١) في الكفاية اشكال بل منع، و الأظهر عدمها، لأن سقوط الواجب عن ذمة فرد بفعل آخر بحاجة الى دليل، و مقتضى القاعدة عدم السقوط، و الدليل في المقام انما هو روايات المسألة، و تلك الروايات تنص على أن من جهّز رجلا ليحج عنه، فاذا حج سقط عن ذمته، باعتبار أن فعله فعل له بالتسبيب، و لا تدل على سقوطه عن ذمته بفعل المتبرع، و لا يوجد دليل آخر على ذلك، فاذن مقتضى القاعدة عدم السقوط.
و دعوى: ان هذه الخصوصية غير دخيلة في ذلك، فان المسقط انما هو فعل النائب بما هو فعله، لا بما أنه فعل للمنوب عنه بالتسبيب، فاذن لا فرق بين فعل المتبرع و فعل النائب، غاية الأمر أن المتبرع يأتي به نيابة عنه تبرعا، و النائب يأتي به نيابة عنه بأمره، و من هنا لا فرق بينهما في النيابة عن الميت، فانها مسقطة و إن كانت تبرعية.
مدفوعة: بأن احتمال دخل هذه الخصوصية في سقوط الواجب عن ذمة المنوب عنه موجود، و لا دافع له في المقام، باعتبار ان الحكم يكون على خلاف القاعدة، فالتعميم و رفع اليد عن هذه الخصوصية في مورد الروايات بحاجة الى