تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠ - كتاب الحج
سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا» و في آخر: «من سوّف الحج حتى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا» و في آخر: «ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب، و ما يعفو اللّه أكثر»، و عنهم عليهم السّلام مستفيضا: «بني الإسلام على خمس: الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية»، و الحج فرضه و نفله عظيم فضله، خطير أجره، جزيل ثوابه، جليل جزاؤه، و كفاه ما تضمنه من وفود العبد على سيده و نزوله في بيته و محل ضيافته و أمنه، و على الكريم إكرام ضيفه و إجارة الملتجئ إلى بيته، فعن الصادق عليه السّلام: «الحاج و المعتمر وفد اللّه إن سألوه أعطاهم و إن دعوه أجابهم و إن شفعوا شفعهم و إن سكتوا بدأهم و يعوضون بالدرهم ألف ألف درهم»، و عنه عليه السّلام: «الحج و العمرة سوقان من أسواق الآخرة، اللازم لهما في ضمان اللّه إن أبقاه أداه إلى عياله و إن أماته أدخله الجنة» و في آخر: «إن أدرك ما يأمل غفر اللّه له، و إن قصر به أجله وقع أجره على اللّه عز و جل» و في آخر: «فإن مات متوجها غفر اللّه له ذنوبه، و إن مات محرما بعثه ملبّيا، و إن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين، و إن مات منصرفا غفر اللّه له جميع ذنوبه» و في الحديث: «إن من الذنوب ما لا يكفره إلا الوقوف بعرفة» و عنه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الذي توفي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف: «يا أبا ذر اجلس بين يدي اعقد بيدك، من ختم له بشهادة أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة- إلى أن قال- و من ختم له بحجة دخل الجنة، و من ختم له بعمرة دخل الجنة» الخبر، و عنه صلّى اللّه عليه و آله: «وفد اللّه ثلاثة:
الحاج و المعتمر و الغازي، دعاهم اللّه فأجابوه و سألوه فأعطاهم» و سأل الصادق عليه السّلام رجل في المسجد الحرام: من أعظم الناس وزرا؟ فقال: «من يقف بهذين الموقفين عرفة و المزدلفة و سعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت و صلى خلف مقام إبراهيم ثم قال في نفسه و ظن أن اللّه لم يغفر