تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١ - كتاب الحج
له فهو من أعظم الناس وزرا»، و عنهم عليه السّلام: «الحاج مغفور له و موجوب له الجنة و مستأنف به العمل و محفوظ في أهله و ماله، و أن الحج المبرور لا يعدله شيء و لا جزاء له إلا الجنة، و أن الحاج يكون كيوم ولدته أمّه، و أنه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات و لا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبه، فإذا مضت الأربعة أشهر خلط بالناس، و أن الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه، و صنف يحفظ في أهله و ماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج، و أن الحاج إذا دخل مكة وكّل اللّه به ملكين يحفظان عليه طوافه و صلاته و سعيه فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ثم قالا: أما ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل» و في آخر: «و إذا قضوا مناسكهم قيل لهم بنيتهم بنيانا فلا تنقضوه، كفيتم فيما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون» و في آخر: «إذا صلى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا أما ما قد مضى فقد غفر لك و أما ما يستقبل فجدّ» و في آخر: «إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف» و في آخر: «إن أردتم أن أرضى فقد رضيت»، و عن الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين عليه السّلام:
تركت الجهاد و خشونته و لزمت الحج و لينه؛ فكان متكئا فجلس و قال:
«و يحك أما بلغك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجة الوداع، إنه لما وقف بعرفة و همت الشمس أن تغيب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال: إن ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم و شفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم» و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لرجل مميل فاته الحج و التمس منه ما به ينال أجره: «لو أن أبا قبيس لك ذهبة حمرا