تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
ممنوع و إلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا (١).
[مسألة ٧: قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزئه عن حجة الإسلام]
[٢٩٨٨] مسألة ٧: قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزئه عن حجة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ و أدرك المشعر فإنه حينئذ يجزئ عن حجة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، و كذا إذا حج المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر، و استدلوا على ذلك بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثم حصوله قبل المشعر، و فيه أنه قياس (٢) مع أن لازمه عمده خطأ يحمل على العاقلة لأنه مختص بباب الديات بقرينة أن في ذلك الباب قد ثبت حكم للعمد و حكم للخطأ، فاذا قتل الصبي مؤمنا عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي ترتب عليه حكم القتل الخطئي فتكون ديته على العاقلة و لا يعم الكفارات في المقام فانها مترتبة على ارتكاب موجباتها المنهي عنه متعمدا و لا حكم لارتكابها في حال الخطأ. و لا من جهة الانصراف إذ لا موجب له بعد اطلاق الخطاب، بل من جهة حديث عدم جري القلم على الصبي، و مقتضى اطلاقه عدم جعل وجوب الكفارات عليه في الشرع.
(١) فيه ان الالتزام بأن كفارة الصيد على الولي ليس من جهة اطلاق أدلتها و عدم انصرافه بل من جهة النص الخاص كما مر، و عليه فلا فرق بين القول بالانصراف و عدمه.
(٢) الأمر كما أفاده لأن مورد الروايات العبد، و هي التي تنص على أنه إذا اعتق قبل الوقوف بالمشعر أجزأ عنه حجة الإسلام منها