تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٧
يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا، و أما إن تمكن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل (١)، بل التبرع عنه حينئذ أيضا لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب (٢).
[مسألة ٢٦: لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد]
[٣١٦٧] مسألة ٢٦: لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد، و إن كان الأقوى فيه الصحة، إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج (٣)، و أما في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
[مسألة ٢٧: يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب]
[٣١٦٨] مسألة ٢٧: يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام (١) الظاهر أنه لا اشكال في الحكم بصحته على أساس الترتب، لوجود الأمر الاستحبابي فيه، هذا اضافة الى أنه لا دليل على أن من تكون ذمته مشغولة بالحج الواجب لا يجوز له الاستئجار للحج المندوب. و مقتضى القاعدة الجواز، لأنه مقدور شرعا و عقلا، و الأمر بضده لا يكون معجزا مولويا عنه.
(٢) الظاهر أن هذا من سهو القلم منه قدّس سرّه أو من الخطأ في الطبع، فان موضعه في المسألة الآتية مباشرة بعد قوله (فيها في عام واحد) يعني ان عبارة المسألة كانت على النحو التالي: (لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحج الواجب) و موضع قوله (و إن كان الأقوى فيه الصحة) هو موضع قوله (في الحج الواجب) في المسألة المتقدمة، فتكون العبارة كما يلي (أيضا لا يخلو عن اشكال و إن كان الأقوى الصحة).
(٣) هذا باعتبار أن النذر تابع لقصد الناذر، فاذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في احجاج شخص واحد وجب الوفاء على كل منهما كذلك.