تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
فإن تيمم الجميع يبطل (١).
[مسألة ٤٤: الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل، و أما الكفارات فإن أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه]
[٣٠٤١] مسألة ٤٤: الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل، و أما الكفارات فإن أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه، و إن اتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد و غيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان (٢).
التيمم فاقد الماء و عدم تيسره، و موضوع وجوب الوضوء و الغسل واجد الماء و التيسر منه، و عليه فاذا وجد شخصان متيممان ماء يكفى لأحدهما فقط دون الآخر بطل تيممهما معا شريطة عدم التسابق بينهما فيه باعتبار ان كل واحد منهما متمكن حينئذ من استعمال الماء بدون مزاحم فلا محالة يبطل تيممه، و أما مع التسابق فيه فالباطل هو تيمم من سبقه الآخر في استعماله لأنه متمكن منه دونه.
(١) هذا في فرض عدم التسابق إليه كما مر، و اما مع التسابق فقد عرفت ان الباطل هو تيمم من سبقه الآخر، و الا لم يبطل تيمم أي واحد منهم لعدم تمكن الكل من الاستعمال.
(٢) الظاهر هو الأول، اذ لا موجب لكون الكفارات على الباذل سواء أ كانت عمدية أم خطئية على أساس أنها خارجة عن واجبات الحج من الأجزاء و الشروط، و الباذل انما تعهد بما يتطلب الحج من النفقات و الكفارات انما هي تتبع موجباتها، و الفرض انها تصدر من المبذول له لا من الباذل، و لا يقاس تلك الكفارات بثمن الهدي فانه من واجبات الحج و اجزائه، و ظاهر روايات البذل و العرض هو عرض ما يكفي للحج بكل واجباته، و لا نظر لها الى ما يجب على المبذول له من الكفارات لممارسة محرمات الإحرام، فانها انما تجب على كل من مارس شيئا من هذه المحرمات مباشرة.