تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
و أن العمومات كافية في صحته و شرعيته مطلقا، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته و إن وجب الاستئذان في بعض الصور، و أما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما، و أما في حجه الواجب فلا إشكال.
[مسألة ٢: يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف]
[٢٩٨٣] مسألة ٢: يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف لجملة من الأخبار، بل و كذا الصبية و إن استشكل فيها صاحب المستند (١)،
عاجز عنه فوظيفته الصيام، فان تمكن منه صام، و الّا فلا شيء عليه، و كذلك الحال في الكفارات، بل بمقتضى حديث رفع القلم عن الصبي عدم وجوبها عليه، فالنتيجة ان صحة حجه لا تتوقف على اذن الولي اصلا، و لا على الهدي إذا كان عاجزا عنه.
(١) الظاهر ان الاشكال في غير محله، فان مورد الروايات و إن كان الصبي، الّا أن العرف لا يفهم منها خصوصية له و لا سيما انه ورد في أكثر هذه الروايات في السؤال. فالنتيجة ان المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية ان استحباب احرام الصبي على المولى ليس بما هو صبي في مقابل الصبية بل بما هو صغير، على أساس أن فيه نوعا من التعظيم لشعائر اللّه و حرمه سبحانه. و مع الاغماض عن ذلك فالاستدلال على عموم الحكم بمعتبرة يونس ابن يعقوب عن أبيه قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ان معى صبية صغارا و أنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون؟ قال: ايت بهم العرج فليخرجوا منها ... الخ»[١].
بدعوى أن الصبية و إن كانت جمعا للصبي فإن جمع الصبية صبايا، الّا أن المتفاهم من هذه الروايات الاولاد الصغار الأعم من الأبناء و البنات، في غير محله فان الروايات المذكورة إن كانت ظاهرة عرفا في اختصاص الحكم
[١] الوسائل باب: ١٨ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٧.