تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
و يأمره بالرمي و إن لم يقدر يرمي عنه، و هكذا يأمره بصلاة الطواف و إن لم يقدر يصلي عنه، و لا بد من أن يكون طاهرا و متوضئا و لو بصورة الوضوء (١) و إن لم يمكن فيتوضأ هو عنه (٢)، و يحلق رأسه و هكذا جميع الأعمال.
[مسألة ٣: لا يلزم كون الولي محرما في الإحرام بالصبي]
[٢٩٨٤] مسألة ٣: لا يلزم كون الولي محرما في الإحرام بالصبي (٣)، بل يجوز له ذلك و إن كان محلا.
[مسألة ٤: المشهور على أن المراد بالولي في الإحرام بالصبي الغير المميز الولي الشرعي]
[٢٩٨٥] مسألة ٤: المشهور على أن المراد بالولي في الإحرام بالصبي (١) فيه: أنه لا دليل على قيامها مقام الوضوء، لأن أدلة الوضوء منصرفة عنها، و لا يوجد دليل آخر على اعتبارها في المقام و كفايتها عن الوضوء الحقيقي.
(٢) فيه اشكال بل منع، لأن روايات الباب لا تدل على أنه ينوب عنه في الوضوء، حيث ان مورد هذه الروايات أفعال الحج كالتلبية و الطواف و الصلاة و السعي و الرمي و الذبح و الوقوف و نحوها، و لا نظر لها إلى ما هو معتبر في تلك الافعال من الشروط و القيود منها اعتبار الطهارة في الطواف، فانها تدل على أن الصبي إذا لم يتمكن من الاتيان بتلك الافعال مباشرة قام وليه مقامه فيها، فيلبى عنه و يطوف به و يصلي عنه و هكذا، و لا تدل على أن الصبي إذا لم يقدر على الوضوء مباشرة قام وليه مقامه فيتوضأ عنه. نعم كل عمل قام وليه بالاتيان به من قبله إذا كان مشروطا بالطهارة فلا بد له من تحصيلها و لكن لا بعنوان النيابة عنه.
(٣) الأمر كما افاده قدّس سرّه و ذلك لسببين:
أحدهما: ان قيام كل شخص بالاتيان باعمال الحج نيابة عن آخر لا يتوقف على كونه محرما.
و الآخر: اطلاق الروايات الآمرة بذلك.