تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر» (الخ)، فإنه يشمل غير الولي الشرعي أيضا، و أما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن (١).
غير مشروط بشروط أخرى ككون المتصدي له وليا أو مأذونا منه.
و ثانيا: ان قوله عليه السّلام في الصحيحة: «من كان معكم من الصبيان» ظاهر في نفسه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية في كونهم مع أوليائهم أو المأذونين من قبلهم، اذ من المستبعد جدا أن يكونوا مع غير أوليائهم و لا المأذونين من قبلهم مع كونهم من الاطفال غير المميزين.
و أما الأم فقد نسب الى المشهور أنها مأذونة من قبل الشارع في التصدي لا حجاج طفلها فيكون حالها من هذه الناحية حال الولي الشرعي، و تدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«سمعته يقول: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله برويثة و هو حاج فقامت اليه امرأة و معها صبي لها، فقالت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أ يحج عن مثل هذا؟ قال: نعم و لك أجره»[١] بتقريب أن مقتضى اطلاقها أنها تقوم باحجاجه و ان لم تكن مأذونة من قبل الولي.
و الجواب: انه لا اطلاق لها من هذه الناحية، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انما هو في مقام بيان انه لا قصور من ناحية الصبي في احجاجه، و أما أن شرطا آخر أيضا غير معتبر فيه فهو ساكت عنه.
فالنتيجة: ان الأظهر اعتبار كون المتصدي لا حجاج الصبي غير المميز وليا شرعيا له، أو مأذونا من قبله حتى إذا كان المتصدي أمه.
(١) الظاهر بل لا شبهة في عدم اعتبار اذنه في صحة احرامه كعدم اعتباره
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.