تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٣ - الثاني من الشروط الحرية
فمن الغريب ما في الجواهر من قوله: «و من الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض» انتهى، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف، مع أن في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية (١).
فيدور عدم وجوبه مدار أن لا يصدق عليه عنوان العبد المعتق، و حيث انه لا يصدق على المبعض فلا يجب عليه الحج ...
مدفوعة: بان موضوع دليل الخاص و هو الروايات مقيد بهذا القيد لا موضوع دليل العام فان موضوعه الانسان المستطيع المقيد بقيد آخر و هو عدم كونه مملوكا، و بما انه لا يصدق على المبعض عنوان المملوك فهو من افراد موضوع العام لا الخاص، فمن أجل ذلك يجب عليه الحج، هذا اضافة الى أن عدم العتق لا يمكن أن يكون قيدا للموضوع و يوجب تحصصه بحصة خاصة، فان الموضوع و هو المملوك لما كان في مقابل المعتق بتقابل التضاد فلا يعقل أن يتحصص به بل هو باعتبار أن العتق رافع له نهائيا و يوجب تبديله بضده، و من هنا لا يحتمل أن يكون العتق ملحوظا على نحو الموضوعية بأن يكون موضوع وجوب الحج هو الانسان المعتق، بل هو ملحوظ على نحو الطريقية الصرفة و الاشارة به الى ما هو موضوع لوجوب الحج و هو الانسان المستطيع الذي لا يكون مملوكا، و بكلمة أن قوله عليه السّلام في الروايات: «إن اعتق فعليه الحج»[١] اشارة الى أن موضوع وجوب الحج و هو المستطيع المذكور يتحقق بالعتق لا أن العتق موضوع له فيكون جهة تعليلية له.
(١) فيه أن عنوان الحر لا يصدق على المبعض لكي تترب عليه آثاره.
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.