تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٧ - ثانيهما إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك
أو استلزامه الإخلال بصلاته (١) أو إيجابه لأكل النجس أو شربه (٢)، و لو حج مع هذا صح حجه لأن ذلك في المقدمة و هي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات.
[مسألة ٧٠: إذا استقر عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها]
[٣٠٦٧] مسألة ٧٠: إذا استقر عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها و لا يجوز له المشي إلى الحج قبلها، و لو تركها عصى و اما حجه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمته لا في عين ماله، و كذا إذا كانت في عين ماله و لكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان مما تعلق به تحمله حرجيا لم يجب و إن كان الخوف غير عقلائي، فان المعيار في عدم وجوب الركوب للسفر الى الحج انما هو بكونه حرجيا عليه و إن كان مصدر الخوف منه غير عقلائي، كما انه لو كان عقلائيا و لكن لا يوجب خوفه بدرجة يكون حرجيا عليه وجب.
(١) فيه ان الاخلال بواجبات الصلاة غير الركنية كالصلاة في ثوب أو بدن متنجس، أو بدون طمأنينة و استقرار، أو جلوسا أو نحو ذلك لا يمنع من وجوب الحج، فاذا علم أنه اذا ركب السفينة للذهاب إلى الحج اضطر الى أن يصلي كذلك، فانه لا يمنع من الركوب فيها و الذهاب إلى الحج لمكان أهميته.
(٢) فيه ان اضطراره الى أكل النجس أو شربه لا يمنع من وجوب الحج لوضوح أن وجوبه أهم من حرمته، فلا تصلح أن تزاحمه.
فالنتيجة: انه لا شبهة في وجوب الحج في هذه الموارد، و ان الاخلال بواجبات الصلاة دون أصلها، او الاضطرار الى أكل النجس أو شربه لا يمنع من وجوبه، و على تقدير المنع اذا فعل صح حجه، لأن حرمة المقدمة لا تمنع عن صحته.