تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٦ - الحالة التاسعة
[مسألة ٧٥: لو أحرم الكافر ثم أسلم في الأثناء لم يكفه و وجب عليه الإعادة من الميقات]
[٣٠٧٢] مسألة ٧٥: لو أحرم الكافر ثم أسلم في الأثناء لم يكفه و وجب عليه الإعادة من الميقات (١)، و لو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه و لا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلما لأن إحرامه باطل (٢).
[مسألة ٧٦: المرتد يجب عليه الحج]
[٣٠٧٣] مسألة ٧٦: المرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده، و لا يصح منه (٣)، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه و لا يقضى عنه على الأقوى (٤) لعدم أهليته للإكرام و تفريغ ذمته كالكافر الأصلي، و إن تاب وجب عليه و صح منه و إن كان فات عنه صار ملاكه فعليا في حقه دون حكمه فانه لغو، لأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ملاكا و عقوبة لا خطابا، لأن توجيهه إلى العاجز غير المتمكن لغو و إن كان عجزه مستندا إلى اختياره.
(١) هذا بناء على المشهور من أن الإسلام شرط في صحة العبادة، و عليه فبما أنه أتى بالاحرام في حال الكفر فيكون باطلا، و أما بناء على ما ذكرناه من الاشكال في ذلك، فلا يبعد صحة الإحرام و إن كان الأحوط و الأجدر به الاعادة من الميقات إن أمكن الرجوع اليه، و الا فمن أدنى الحل على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث المواقيت.
(٢) مر أنه لا يبعد صحة احرامه، و عليه فكفاية ادراكه أحد الموقفين كافرا غير بعيدة، فضلا عن كونه مسلما، و إن كان الأحوط و الأجدر به أن يعيد الحج في العام القادم. نعم على المشهور من كون الإسلام شرطا في صحة الحج لا يكفي، لأن احرامه بما أنه وقع في حال الكفر يكون باطلا، و على هذا فلا يمكن الحكم بصحة سائر أجزائه.
(٣) لا تبعد الصحة كما تقدم.
(٤) هذا مبني على أن الإسلام شرط في النيابة، و سيأتي تفصيل ذلك في مبحث النيابة.