تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٥ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٥٩: لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحج به]
[٣٠٥٦] مسألة ٥٩: لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحج به، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له، و كذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحج به.
و كذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج، و القول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف، و إن كان يدل عليه صحيح سعيد بن يسار «قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم يحج منه حجة الإسلام، قال: و ينفق منه؟ قال: نعم، ثم قال: إن مال الولد لوالده، إن رجلا اختصم هو و والده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقضى أن المال و الولد للوالد» و ذلك لإعراض الأصحاب عنه (١) مع إمكان حمله (١) لا للاعراض لما مر في المسألة (٥٦) من أنه لا أثر للاعراض، بل من جهة ان الروايات في المسألة متعارضة فان طائفة منها تنص على جواز تصرف الوالد في مال ولده في الحج و غيره، و طائفة أخرى منها تنص على عدم الجواز.
اما الطائفة الأولى:
فمنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يحتاج الى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف، و قال: في كتاب علي عليه السّلام: ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الّا باذنه، و الوالد يأخذ من ماله ابنه ما شاء، و له أن يقع على جارية ابنه اذا لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لرجل: أنت و مالك لأبيك»[١] فانها ناصة في جواز تصرف الوالد في مال ولده ما شاء، و مطلقة من ناحية تصرفه فيه في الحج أو في غيره.
[١] الوسائل باب: ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث: ١.