تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٦ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
..........
و منها: صحيحة سعيد بن يسار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يحج الرجل من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم، قلت: يحج حجّة الإسلام و ينفق منه؟ قال:
نعم بالمعروف، ثم قال: نعم يحج منه و ينفق منه، ان مال الولد للوالد و ليس للولد أن يأخذ من مال والده الّا باذنه»[١] فانها ناصة في أن للوالد أن يحج من مال ولده.
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أ يطأها؟ قال: إن أحب، و إن كان لولده مال و أحب أن يأخذ منه فليأخذ، و إن كانت الأم حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا الّا قرضا»[٢].
و اما الطائفة الثانية:
فمنها: صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: «سألته- يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام- ما ذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: أما إذا انفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا، و إن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها الّا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه»[٣] فانها ناصة في عدم الجواز في فرض عدم الحاجة و انفاق الولد على الوالد بأحسن النفقة.
و منها: صحيحة الحسين بن أبي العلاء، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته (قوت) بغير سرف اذا اضطر اليه، قال:
فقلت له: فقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له انت و مالك لأبيك: فقال: انما جاء بأبيه إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه هذا أبي و قد ظلمني ميراثي عن أمي، فأخبره الأب انه قد انفقه عليه و على نفسه، و قال: انت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحبس الأب للابن؟»[٤] فانها ناصة في عدم جواز أخذ الوالد من مال ولده أكثر من مقدار قوته.
[١] الوسائل باب: ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث: ١٠.
[٣] الوسائل باب: ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث: ٣.
[٤] الوسائل باب: ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث: ٨.