تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٥٤ - ٣ - كتاب الحجة
والرّابِعةُ: يَومَ الخَندَقِ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ في جَمعِ قُرَيشٍ فَردَّهُمُ اللَّهُ بِغَيظِهم لَم يَنالوا خَيراً، وأنزَلَ اللَّهُ عز و جل فِي القُرآنِ آيَتَينِ في سورَةِ الأحزابِ فَسَمّى أبا سُفيانَ وأصحابَهُ كُفّاراً، ومُعاوِيَةُ مُشركٌ[١] عَدُوٌّ للَّهِ ولِرَسولِهِ.
والخامِسةُ: يومَ الحُدَيبِيَةِ وَالهَديُ مَعكوفاً أن يَبلُغَ مَحِلَّه، وصَدّ مُشرِكو قُرَيشٍ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَنِ المَسجدِ الحَرامِ، و صَدّوا بُدنَهُ أن تَبلُغَ المَنحَرَ، فَرَجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَم يَطُف بِالكَعبَةِ و لَم يَقضِ نُسكَهُ، فلعَنهُ اللَّهُ ورسولُه.
والسّادِسَةُ: يَومَ الأحزابِ، يَومَ جاءَ أبو سفيانَ بجَمعِ قُرَيشٍ، وعامِرُ بنُ الطُّفَيلِ بجَمعِ هوازِنَ، وعُيينَةُ بنُ حِصنٍ بِغَطَفانَ وواعَدَ لَهُم قُريظةَ والنَّضيرَ أن يَأتوهُم، فَلَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله القادَةَ وَالأتباعَ، وقالَ: أمّا الأتباعُ فَلا تصيبُ اللَّعنةَ مُؤمِناً، وأمّا القادَةُ فلَيسَ فيهِم مُؤمنٌ ولا نَجيبٌ ولا ناجٍ.
والسّابعَةُ: يومَ حَمَلوا على رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في العَقَبَةِ وهُمُ اثنا عَشَرَ رَجُلًا مِن بَني امَيَّةَ و خَمسَةٌ مِن سائِر النّاسِ، فلَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مَن على العَقَبَةِ غَيرَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله وَناقَتِهِ و سائِقِهِ وقائِدِهِ.[٢]
٣٤٨. الكامل في ضعفاء الرجال: حدّثنا أبو يعلى، حدّثنا عقبة بن مكرم، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة: سمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يقولُ:
«يَكونُ بَعدي أئِمَّةٌ إن أطَعتُموهُم أكفَروكُم وإن عَصَيتُموهُم قَتَلوكُم، هُم أئِمَّةُ الكُفرِ ورُؤوسُ الضَّلالَةِ».[٣]
٣٤٩. تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن عليّ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية، أنبأنا عبد الوهّاب بن أبي حيّة، أنبأنا محمّد بن شجاع،
[١]. في بحار الأنوار« ومعاوية يومئذٍ مشركٌ».
[٢]. الخصال: ص ٣٩٧ ح ١٠٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٢٩٠ عن الزبير بن بكّار في كتاب المفاخرات، عن الحسن بن عليّ عليه السلام، نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٥٢٠ ح ٢٠.
[٣]. الكامل في ضعفاء الرجال: ج ٣ ص ١٠٤٧.