تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٩١ - ٤/ ٤ - الآيات«٥٥ - ٥٦ و ٦٧»
٥٤. تفسير أبي حمزة الثمالي: (الشيرازي[١] قال:) وبالإسنادِ المذكورِ، عن أبي الجارودِ، عن أبي حمزةَ، قال: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ» نَزلَت في شَأنِ الوَلايَةِ.[٢]
٥٥. الأمالي للصدوق: أخبرني عليّ بن حاتم رحمه الله، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللَّه المحمّدي، قال: حدّثنا كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ عليه السلام- في قَولِ اللَّهِ عز و جل: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» الآية- قال:
«إنّ رَهطاً منَ اليهودِ أسلَموا؛ منهم: عبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ وأسدٌ وثَعلَبةُ وابنُ يامينَ وابنُ صوريا، فأتَوا النّبِيَّ صلى الله عليه و آله فقالوا: يا نَبيَّ اللَّهِ، إنّ موسى عليه السلام أوصى إلى يوشَعَ بنِ نون، فمَن وَصِيُّكَ يا رَسولَ اللَّهِ، ومَن وَليُّنا بَعدَك؟ فنَزلَت هذهِ الآيةُ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».
ثمّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" قوموا". فقاموا فأتَوا المسجدَ، فإذا سائلٌ خارِجٌ، فقالَ:
" يا سائلُ، أما أعطاكَ أحدٌ شيئاً"؟ قال: نعَم، هذا الخاتَم. قال:" من أعطاكَ"؟ قال:
أعطانيه ذلكَ الرّجلُ الذي يُصلّي، قال:" على أيِّ حالٍ أعطاكَ"؟ قال: كانَ راكعاً.
فكَبَّرَ النبيُّ صلى الله عليه و آله، وكبَّرَ أهلُ المسجدِ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه و آله:" عَليُّ بنُ أبيطالبٍ وَليُّكُم بعدي"، قالوا: رَضينا باللَّهِ رَبّاً، وبالإسلامِ ديناً، وبمحمّدٍ نبيّاً، وبعَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ وَليّاً.
فأنزلَ اللَّهُ عز و جل: «وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ».
فرُويَ عن عُمَرَ بنِ الخطّابِ أنّه قالَ: واللَّهِ لَقَد تصَدَّقتُ بأربعينَ خاتَماً وأنا راكِعٌ؛ لِيَنزلَ فِيَّ ما نزلَ في عليِّ بن أبي طالبٍ عليه السلام، فَما نَزَلَ!». ٣*[٣]
[١]. هو العلّامة السيّد شهاب الدين أحمد بن عبد اللَّه الحسيني الشيرازي الشافعي.
[٢]. تفسير أبي حمزة الثمالي: ص ١٦٠ ح ٨٤ نقلًا عن كتاب توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل: ص ١٥٨.
[٣] ٣*. الأمالي للصدوق: ص ١٨٦ ح ١٩٣؛ تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ١٥٢ ح ١٠؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣؛ روضة الواعظين: ص ١١٥ كلاهما نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٥٦ ص ١٨٣ ح ١.