تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢١٧ - ٣/ ١ - الآية«١٢»
بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي؟ فَيَقولونَ: أمّا الأكبَرُ فَفَرقناهُ[١] وبَرِئنا مِنهُ، وأمّا الأصغَرُ فَقاتَلناهُ وقَتَلناهُ، فَأقولُ: رِدُوا النّارَ ظِماءً مُظمَئينَ مُسوَدَّةً وُجوهُكُم.
ثمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رايَةٌ مَعَ إمامِ المُتَّقينَ وسَيِّدِ الوَصِيّينَ وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلين ووَصِيِّ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ، فَأقولُ لَهُم: ما فَعَلتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي؟ فَيَقولونَ: أمّا الأكبَرُ فَاتَّبَعناهُ وأطَعناهُ، وأمّا الأصغَرُ فَأحبَبناهُ ووالَيناهُ ووازَرناهُ ونَصرناهُ حَتّى اهرِقَت فيهِم دِماؤُنا، فَأقولُ: رِدُوا الجَنَّةِ رِواءً مَروِيّينَ مُبيَضَّةً وُجوهُكُم».
ثمّ تَلا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ».[٢]
٣- سورَةُ المائِدَة
٣/ ١- الآيَة «١٢»
«وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَ قالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَ عَزَّرْتُمُوهُمْ وَ أَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ لَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ».
[١]. فَمَزّقناه( خ. ل).
[٢]. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٠٩؛ تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ١١٩ ح ٣٥؛ اليقين: ص ٣٢٩ عن أحمد بن محمّد الطبري من كتابه،( قال:) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي العدل وعليّ بن أحمد بن حاتم التميمي وعليّ بن العبّاس البجلي وعليّ بن الحسين وجعفر بن مالك الفزاري والحسن بن السكن الأسدي الكوفيّون، قالوا: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قالّ أخبرنا عليّ بن هاشم بن زيد، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن عمران بن ميثم الكيّال، عن مالك بن ضمرة الرؤاسي، عن أبي ذرّ الغفاري مع اختلاف يسير؛ الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٣٩ نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٣٤٦ ح ٣.