تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٨٠ - ٣/ ٦ - الآية«٣٤»
الرّجلِ ولَه امرَأةٌ، ألقى الرّجلُ ثوبَهُ عَلَيها، فَورِثَ نِكاحَها بِصَداقِ حَميمهِ الذي كانَ أصدَقَها، فكانَ يرِثُ نِكاحَها كَما يرِثُ مالَهُ. فلَمّا ماتَ أبو قَيسِ بنُ الأسلَب[١] ألقى مِحصَنُ بنُ أبي قَيسٍ ثَوبهُ على امرأةِ أبيهِ، وهيَ كَبيثَةُ[٢] بنتُ مَعمَرِ بنِ مَعبَدٍ، فورِثَ نكاحَها، ثمّ تَرَكَها لا يَدخلُ بِها ولا يُنفِقُ عَلَيها.
فَأتَت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، ماتَ أبو قيسِ بنُ الأسلَبِ فَوَرِثَ ابنُهُ مِحصَنٌ نِكاحي، فلا يدخلُ علَيَّ ولا يُنفِقُ علَيَّ ولا يُخَلّي سَبيلي، فألحَقُ بأهلي؟
فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" ارجِعي إلى بَيتِكِ، فَإن يُحدِثِ اللَّهُ في شَأنكِ شَيئاً أعلَمتُكِ بِهِ". فنزَلَ: «وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا»، فلَحِقَت بأهلِها. وكانَت نِساءٌ في المَدينةِ قَد وُرِثَ نِكاحُهُنّ كَما وُرِثَ نِكاحُ كَبيثَةَ، غَيرَ أنّهُ ورِثهُنَّ عَنِ[٣] الأبناءِ، فأنزَلَ اللَّهُ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً»». ٤*[٤]
٣/ ٦- الآية «٣٤»
«الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً».
٣٥. تفسير القمّي- في قولِه تَعالى: «فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ»-: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام- في قولِهِ: «قانِتاتٌ»-: «يقولُ: مُطيعاتٌ». ٥*[٥]
[١]. الأسلت( خ. ل).
[٢]. كبيشة( خ. ل).
[٣]. كذا في المصدر، وفي وسائل الشيعة( ج ٢٠ ص ٥١٥ ح ٢٦٢٣٥):« غير» بدل« عن»، والظاهر أنّه الصواب إذ هو الموافق للسياق.
[٤] ٤*. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٣٤؛ التبيان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ١٤٩؛ مجمع البيان: ج ٣ ص ٣٩.
[٥] ٥*. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٣٧؛ بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٢٤٧ ح ٢٦.