تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٦٦ - ٣١/ ٧ - الآية«٦١»
٣١/ ٦- الآيتان «٣٦ و ٣٧»
«وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً* وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا».
٢١٣. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قَولِهِ: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ»-:
«وذلِكَ أنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خَطَبَ على زيدِ بن حارِثَةَ زَينبَ بنتَ جَحشٍ الأسَدِيَّةِ مِن بَني أسَدِ بنِ خُزَيمَةَ، وهيَ بنتُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، فقالَت: يا رَسولَ اللَّهِ حتّى اؤامِرَ نَفسي فَأنظُرَ، فَأنزل اللَّهُ: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» الآيَةَ، فَقالَت: يا رَسولَ اللَّهِ أمري بِيَدِكَ. فزَوَّجَها إيّاهُ.
فمَكَثَت عندَ زَيدٍ ما شاءَ اللَّهُ، ثمّ إنَّهُما تَشاجَرا في شَيءٍ إلى رَسولِ اللَّهِ، فنَظَرَ إلَيها النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فأعجَبَتهُ، فقالَ زَيدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، تأذَنُ لي في طَلاقِها؛ فَإنّ فيها كِبراً، وإنَّها لَتُؤذِيني بِلِسانِها؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" اتَّقِ اللَّهَ وأمسِك علَيكَ زَوجَكَ وأحسِن إلَيها".
ثمّ إنّ زَيداً طَلَّقها وَانقَضَت عِدَّتُها، فأنزَلَ اللَّهُ نِكاحَها على رَسولِ اللَّهِ، فقال:
«فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها»». ١*[١]
٣١/ ٧- الآية «٦١»
«مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا».
٢١٤. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام، قال: «مَلْعُونِينَ»؛ فوَجَبَت عَليهِمُ اللّعنَةُ، يَقولُ اللَّهُ بعدَ اللَّعنَةِ: «أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا»». ٢*[٢]
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٩٤؛ بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢١٨ ح ٥٢.
[٢] ٢*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٩٧؛ بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٧٠ ح ١٩.