تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٤٨ - ٦ - كتاب العشرة والزي والتجمل
الّذي أراهُ عَلَيكَ؟ قلتُ: خُفٌّ اتّخَذتُهُ، فقالَ: «أما عَلِمتَ أنّ البيضَ مِن الخِفافِ- يَعني المَقشورَةَ- من لِباسِ الجَبابِرَةِ، وهُم أوّلُ مَنِ اتَّخذَها، وَالحُمرَ مِن لِباسِ الأكاسِرَةِ، وهُم أوّلُ مَنِ اتّخَذَها، وَالسّودَ مِن لِباسِ بَني هاشِمٍ وسُنَّةٌ؟!».[١]
٥٢٥. مكارم الأخلاق: عن أبي الجارود، قال: دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام لابِساً خُفّاً أحمرَ، فقالَ: «أوَما عَلِمتَ أنَّ الخُفَّ الأحمَرَ لُبسُ الجَبابِرَةِ، وَالأبيضَ المَقشورَ لُبسُ الأكاسِرَةِ، وَالأسودَ سُنّتُنا وسُنّةُ بَني هاشِمٍ؟!».
قال أبو الجارود: فَصَحِبتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في طَريقِ مَكّةَ وعَلَيهِ خُفٌّ أحمَرُ، فقلتُ لَهُ: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، كُنتَ حَدّثتَني مِنهُ فِي الأحمَرِ أنّهُ لُبسُ الجَبابِرَةِ؟! قالَ:
«أمّا فِي السَّفَرِ فَلا بَأسَ بهِ؛ فَإنّهُ أحمَلُ لِلماءِ وَالطّينِ، وأمّا في الحَضَرِ فَلا».[٢]
٥٢٦. من لايحضره الفقيه: روى أبو الجارود، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام: «أنّ النّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام:
«إنّي احِبُّ لكَ ما احِبُّ لِنَفسي، وأكرَهُ لكَ ما أكرَهُ لِنَفسي، فَلا تَتخَتَّم بِخاتَمِ ذَهَبٍ؛ فإنَّهُ زينَتُكَ فِي الآخِرَةِ، ولا تَلبَسِ القِرمِزَ؛ فَإنَّهُ مِن أردِيَةِ إبليسَ، ولا تَركَب بِميثرَةٍ[٣] حَمراءَ؛ فَإنَّها مِن مَراكبِ إبليسَ، ولا تَلبَسِ الحَريرَ؛ فيُحرِقِ اللَّهُ جِلدَكَ يَومَ تَلقاهُ". ولَم يُطلِقِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لُبسَ الحَريرِ لِأحَدٍ منَ الرّجالِ إلّالِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ؛ وذلِكَ أنَّهُ كانَ رَجُلًا قَمِلًا».[٤]
٥٢٧. إحقاق الحقّ (الملحقات): عن عليٍّ عليه السلام أنّه لمّا تزوّجَ فاطِمةَ رضى الله عنه قالَ له النّبِيُّ صلى الله عليه و آله: «اجعَل عامَّةَ الصَّداقِ في الطّيبِ».
[١]. الكافي: ج ٦ ص ٤٦٧ ح ٥.
[٢]. مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٢٦٥ ح ٧٩٦؛ الكافي: ج ٦ ص ٤٦٦ ح ٤ عن محمّد بن يحيى، عن بعض من ذكره، عن محمّد بن سنان، عن داود الرقّي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام نحوه.
[٣]. المِيثَرَة: مِفعَلة من الوَثارة. يقال: وَثُر وَثارةً فهو وَثير: أي وَطيء لَيِّن. وهي من مَراكبالعجم، تُعمل من حرير أو ديباج. النهاية: ج ٥ ص ١٥٠( وثر).
[٤]. كتاب من لايحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٥٣ ح ٧٧٥ عن أبيه رحمه الله، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللَّه بن جبلة، عن أبي الجارود مع اختلاف يسير، كنز العمال: ج ١٥ ص ٤٧٤ ح ٤١٨٧٧ نحوه.