تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٥٩ - ٩ - كتاب الصلاة
كَالشّاهِرِ سَيفَهُ في سَبيلِ اللَّهِ حَتّى يَغمِدَهُ.[١]
٥٦٧. مسند البزّار: حدّثنا محمّد بن عثمان بن مخلد الواسطي، قال: حدّثنا أبي، عن زياد بن المنذر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السلام، قال:
«لَمّا أرادَ اللَّهُ أن يُعَلِّمَ رَسولَهُ الأذانَ، أتاهُ جِبريلُ- صَلّى اللَّهُ عَلَيهِما- بِدابَّةٍ يُقالُ لَها البُراقُ، فَذَهَبَ يَركَبُها فَاستَصعَبَت، فَقالَ لَها جِبريلُ:" اسكُني! فَوَاللَّهِ ما رَكِبَكِ عَبدٌ أكرَم عَلى اللَّهِ مِن مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله". قالَ: فَرَكِبَها حَتّى انتَهى إلى الحِجابِ الّذي يَلي الرَّحمنَ تَبارَكَ وتَعالى، قالَ: فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الحِجابِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" يا جِبريلُ مَن هذا؟" قالَ:" وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! إنّي لَأقرَبُ الخَلقِ مَكاناً، وإنّ هذا المَلَكَ ما رَأيتُهُ مُنذُ خُلِقتُ قَبلَ ساعَتي هذِهِ"!
فَقالَ المَلَكُ:" اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ"، قالَ: فَقيلَ لَهُ مِن وَراءِ الحِجابِ:" صَدَقَ عَبدي، أنا أكبَرُ، أنا أكبَرُ"، ثُمّ قالَ المَلَكُ:" أشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ". قالَ: فَقيلَ لَهُ مِن وَراءِ الحِجابِ:" صَدَقَ عَبدي، أنا لا إلهَ إلّاأنا". قالَ: فَقالَ المَلَكُ:" أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ". قالَ: فَقيلَ مِن وَراءِ الحِجابِ:" صَدَقَ عَبدي، أنا أرسَلتُ مُحَمَّداً"، قالَ المَلَكُ:" حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلى الفَلاحِ، قَد قامَتِ الصَّلاةُ". ثُمَّ قالَ المَلَكُ:" اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ". قالَ: فَقيلَ مِن وَراءِ الحِجابِ:" صَدَقَ عَبدي، أنا أكبَرُ، أنا أكبَرُ"، ثُمّ قالَ:" لا إلهَ إلّااللَّهُ". قالَ: فَقيلَ مِن وَراءِ الحِجابِ:" صَدَقَ عَبدي، لا إلهَ إلّاأنا". قالَ:
ثُمَّ أخَذَ المَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَقَدَّمَهُ فهم[٢] أهلَ السَّماء؛ فيهم آدَمُ ونوحٌ».
قال أبو جَعفرٍ محمّد بن عليّ: «يَومَئذٍ أكمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله الشَّرَفَ عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأرضِ».[٣]
٥٦٨. الأمالي لأحمد بن عيسى: قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن محمّد بن بكر، عن أبي
[١]. الأمالي لأحمد بن عيسى( رأب الصدع): ج ١ ص ١٩١ ح ٢٢٨.
[٢]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« فَأَمَّ».
[٣]. مسند البزّار: ج ٢ ص ١٤٦ ح ٥٠٨.