تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٢٣ - ٧/ ١ - الآية«١٧»
ورَعَداتٌ، كُلُّ ذلِكَ يَنجَلي عَنهُم كَما يَنجَلي السَّحابُ، حَتّى إذا أمِنوا وَاطمَأنّوا وظَنّوا أنّ مُلكَهُم لا يَزولُ فَيَصيحُ فيهِم صَيحَةً فَلَم يَبقَ لَهُم راعٍ يَجمَعُهم، ولا داعٍ يَسمَعُهم، وذلِكَ قَولُه تَعالى: «حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».
قلتُ: جعلتُ فِداكَ، هَل لِذلكَ وَقتٌ؟
قال: لا؛ لأنَّ عِلمَ اللَّهِ غَلَبَ وَقتَ المُوَقِّتينَ، إنَّ اللَّهَ تَعالى وَعَدَ موسى ثَلاثينَ لَيلةً فَأتَمّها بِعَشرٍ، ولَم يَعلَمها موسى ولَم تَعلَمها بَنو إسرائيلَ، فَلَمّا جازَ الوَقتُ قالوا:
غَرَّنا موسى، فَعَبَدوا العِجلَ، ولكن إذا كَثُرَت الحاجَةُ، وَالفاقَةُ فِي النّاسِ، وأنكَرَ بَعضُهُم بَعضاً، فعِندَ ذلِكَ تَوَقَّعوا أمرَ اللَّهِ صَباحاً ومَساءً.
قلتُ: جُعلتُ فِداكَ، أمّا الفاقَةُ فقَد عَرفتُها، فَما إنكارُ النّاسِ بعضُهم بَعضاً؟
قالَ: يَلقى الرَّجلُ صاحِبَهُ في الحاجَةِ بِغَيرِ الوَجهِ الّذي كانَ يَلقاهُ فيهِ، ويُكلِّمُهُ بِغَيرِ اللَّسانِ الّذي كانَ يُكَلِّمهُ فيهِ. (والخَبر طويلٌ، وقد رُوي عن أئمَّتنا عليهم السلام مثلَ ذلك).[١]
٧- سورَةُ هود
٧/ ١- الآيَة «١٧»
«أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ لكِنَ
[١]. بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٢٧٠ ح ١٦١؛ الغيبة للطوسي: ص ٤٢٧ ح ٤١٥ عن الفضل بن شاذان( الخ)؛ الغيبة للنعماني: ص ٢٩٠ ح ٧ عن عليّ بن أحمد، عن عبيد اللَّه بن موسى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمّد بن عمرو بن يونس الحنفي، عن إبراهيم بن هراسة، عن عليّ بن الحزور، عن محمّد بن بشر؛ تفسير القمّي: ج ١ ص ٣١٠( عليّ بن إبراهيم) عن أبيه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام؛ تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٢١ ح ١٤ عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام، وكلّها نحوه.