تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٤١ - ٢١/ ١ - الآية«٥»
فجُمِعَ بينَهما فقالَ: يا محمّدُ! أرأيتَ الآيةَ الّتي قَرَأتَ آنِفاً، أفينا وفي آلِهَتنا، أم فِي الاممِ الماضِيَةِ وآلِهَتهِم؟
قالَ صلى الله عليه و آله:" بَل فيكُم وفي آلِهَتكُم وفِي الامَم الماضِيَةِ، إلّامنِ استَثنى اللَّهُ".
فقال ابنُ الزَّبَعرى: خاصَمتُكَ واللَّه! ألستَ تُثني على عيسى خَيراً، وقَد عَرَفتَ أنَّ النَّصارى يعبُدونَ عيسى وامَّهُ وأنَّ طائفَةً مِن النّاسِ يَعبدونَ المَلائكَةَ، أفَلَيسَ هؤلاءِ معَ الآلهَةِ في النّارِ؟!
فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" لا". فضَحِكَت قُريشٌ وضَحِكَ، وقالَت قُريشٌ: خصَمَكَ ابنُ الزَّبَعَرى!
فقالً رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" قُلتُمُ الباطِلَ، أما قلتُ: إلّامَن استَثنى اللَّهُ؟!"». ١*[١]
٢١- سورَةُ الحَجّ
٢١/ ١- الآية «٥»
«يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ».
١٥٩. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام: «ولِيُبيِّنَ لكُم كذلكَ كُنتُم فِي الأرحامِ، «وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ» فلا يَخرُجُ سِقطاً». ٢*[٢]
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٧٦.
[٢] ٢*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٧٨؛ بحار الأنوار: ج ٦٠ ص ٣٧٦ ح ٩١.