تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٩٢ - ٥٢/ ١ - الآية«٨»
حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً».
٢٦٢. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قَولِهِ: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ»-:
«والعِدّةُ الطُّهرُ مِنَ الحَيضِ، «وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» وذلِكَ أن تَدَعَها حَتّى تَحيضَ، فَإذا حاضَت ثُمَّ طَهُرَت وَاغتَسَلَت طَلَّقَها تَطليقَةً مِن غَيرِ أن يُجامِعَها، ويُشهِدُ عَلى طَلاقِها إذا طَلَّقَها، ثُمّ إذا شاءَ راجَعَها ويُشهِدُ عَلى رَجعَتِها إذا راجَعَها، فَإذا أرادَ طَلاقَها الثّانِيَةَ فَإذا حاضَت وطَهُرَت وَاغتَسَلَت طَلَّقَها الثّانِيَةَ، وأشهَدَ عَلى طَلاقِها مِن غَيرِ أن يجامِعَها، ثمَّ إن شاءَ راجَعَها ويُشهِدُ على رَجعَتِها، ثُمّ يَدَعُها حتّى تَحيضَ ثُمّ تَطهُرُ، فَإذا اغتَسَلَت طَلَّقَها الثّالِثَةَ، وهوَ فيما بينَ ذلِكَ قبلَ أن يُطَلّقَ الثّالِثَةَ أملَكُ بِها؛ إن شاءَ راجَعَها، غيرَ أنّهُ إن راجَعَها ثُمّ بَدا لَهُ أن يُطَلِّقها اعتَدَّت بِما طَلَّقَ قبلَ ذلِكَ.
وهكَذا السُّنَّةُ فِي الطَّلاقِ، لا يكونُ الطَّلاقُ إلّاعِندَ طُهِرها مِن حَيضِها مِن غَيرِ جُماعٍ كَما وَصَفتُ، وكُلَّما راجَعَ فَليُشهِد، فَإن طَلَّقَها ثُمَّ راجَعَها حَبَسَها ما بَدا لَهُ، ثُمَّ إن طَلَّقَها الثّانِيَةَ ثُمَّ راجَعَها حَبَسَها بِواحِدَةٍ ما بَدا لَهُ، ثُمَّ إن طَلَّقَها تِلكَ الواحِدَةَ الباقِيَةَ بَعدَما كانَ راجَعَها اعتَدَّت ثَلاثَةَ قُروءٍ وهِيَ ثَلاثُ حَيضاتٍ، وإن لَم تَكُن تَحيضُ فَثَلاثَةُ أشهُرٍ، وإن كانَ بِها حَملُ فَإذا وَضَعَتِ انقَضى أجَلُها، وهُوَ قَولُهُ: «وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» فَعِدَّتُهُنَّ أيضاً ثَلاثَةُ أشهُرٍ، «وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»». ١*[١]
٥٢- سورَةُ التَّحريم
٥٢/ ١- الآية «٨»
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٧٣؛ بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ١٤٨ ح ٣٦.