تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٨٤ - ٣ - كتاب الحجة
قال: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حينَ جاءَ أبو بَكرٍ يَخطُبُ فاطمةَ عليها السلام فأبى أن يُزَوِّجَهُ، وجاءَ عُمَرُ يَخطُبُها فَأبى أن يُزَوِّجهُ، فَخَطَبتُ إلَيهِ فَزوَّجَني، فجاءَ أبو بَكرٍ وعُمَرُ فقالا: أبيتَ أن تُزَوِّجَنا وزَوَّجتَهُ! فقالَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" ما مَنَعتُكُما وزَوّجتُه، بَلِ اللَّهُ مَنَعَكُما وزَوّجَهُ" غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل سَمِعتُم رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ:" كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِعٌ يَومَ القِيامَةِ إلّاسَبَبي ونَسَبي" فَأيُّ سَبَبٍ أفضلُ مِن سَبَبي، وأيُّ نَسَبٍ أفضَلُ مِن نَسَبي؟! إنَّ أبي وأبا رَسولِ اللَّهِ لَأخَوانِ، وإنَّ الحَسَنَ وَ الحُسينَ ابنَي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وسَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ابنايَ، وفاطِمَةَ بِنتَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله زَوجَتي سَيِّدةُ نساءِ أهلِ الجَنّةِ، غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمّ لا.
قال: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلقَ فَفَرّقَهُم فِرقَتَينِ، فَجَعلَني مِن خَيرِ الفِرقَتَينِ، ثُمّ جَعَلهُم شُعوباً فَجَعَلَني في خَيرِ شُعبَةٍ، ثُمّ جَعَلَهُم قَبائِلَ فَجَعَلَني في خَيرِ قَبيلَةٍ، ثُمّ جَعَلَهُم بُيوتاً فجَعَلَني في خَيرِ بَيتٍ، ثُمّ اختارَ مِن أهلِ بَيتي أنا وعلِيّاً وجعفَرَ، فَجَعَلَني خَيرَهُم، فكُنتُ نائماً بينَ ابنَي أبي طالبٍ فجاءَ جَبرَئيلُ ومَعهُ مَلَكٌ، فقالَ: يا جَبرَئيلُ، إلى أيِّ هؤُلاءِ ارسِلتَ؟ فقالَ: إلى هذا، ثُمّ أخَذَ بِيَدي فَأجلَسَني" غَيري؟»، قالوا:
اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ سَدَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أبوابَ المُسلِمينَ كُلِّهِم فِي المَسجدِ ولَم يَسُدَّ بابي، فَجاءهُ العَبّاسُ وحَمزَةُ وقالا: أخرَجتَنا وأسكَنتَهُ؟! فَقالَ لَهُما:" ما أنا أخرَجتُكُم وأسكَنتُهُ، بَلِ اللَّهُ أخرَجَكُم وأسكَنَهُ، إنَّ اللَّهَ عز و جل أوحى إلى أخي موسى عليه السلام أنِ اتَّخِذ مَسجِداً طَهوراً واسكُنه أنتَ وهارونُ وابنا هارونَ، وإنَّ اللَّهَ عز و جل أوحى إليَّ أنِ اتَّخِذ مَسجِداً طَهوراً وَاسكُنهُ أنتَ وعَلِيٌّ وَابنا عَلِيٍّ" غَيري؟»، فَقالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" الحَقُّ معَ عَلِيٍّ، وعَلِيٌ