تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣١٣ - ٣ - كتاب الحجة
٤٣٨. الغيبة للنعماني: حدّثنا عليّ بن أحمد، عن عبيداللَّه بن موسى العلوي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: سمعتُ أبا جَعفرٍ عليه السلام يَقولُ:
«لا يَزالونَ ولا تَزالُ حَتّى يَبعثَ اللَّهُ لِهذا الأمرِ مَن لا يَدرونَ خُلِقَ أم لَم يُخلَق».[١]
٤٣٩. الغيبة للنعماني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن بعض رجاله، عن عليّ بن عمارة الكناني، قال: حدّثنا محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام، قال:
قلتُ له عليه السلام: أوصِني، فقالَ:
«اوصيكَ بِتَقوى اللَّهِ، وأن تَلزَمَ بَيتَكَ، وتَقعُدَ في دَهماءِ[٢] هؤلاءِ النّاسِ، وإيّاكَ وَالخَوارِجَ مِنّا؛ فَإنّهُم لَيسوا على شَيءٍ ولا إلى شَيءٍ.
وَاعلَم أنّ لِبَني اميّةَ مُلكاً لا يَستطيعُ النّاسُ أن تَردَعَهُ، وأنّ لِأهلِ الحَقِّ دَولةً إذا جاءَت وَلّاها اللَّهُ لِمَن يَشاءُ مِنّا أهلَ البَيتِ، فَمَن أدرَكَها مِنكُم كانَ عِندَنا فِي السَّنامِ الأعلى، وإن قَبضَهُ اللَّهُ قبلَ ذلكَ خارَ له.
وَاعلَم أنّهُ لا تَقومُ عِصابةٌ تَدفعُ ضَيماً أو تُعِزُّ ديناً إلّاصَرَعَتهُمُ المَنِيّةُ وَالبَلِيّةُ، حتّى تَقومَ عِصابةٌ شَهِدوا بَدراً معَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، لا يُوارى قَتيلُهم، ولا يُرفَعُ صَريعُهُم ولا يُداوى جَريحُهُم». قلتُ: مَن هُم؟ قالَ: «الملائِكَةُ».[٣]
٤٤٠. الغيبة للنعماني: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثني عليّ بن الحسن التّيمُلي، قال:
حدّثنا الحسن ومحمّد ابنا عليّ بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن عليّ الحلبي، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود، قال: سمِعتُ أبا جَعفرٍ عليه السلام يقولُ:
«لَيسَ مِنّا أهلَ البيتِ أحَدٌ يَدفعُ ضَيماً ولا يَدعو إلى حَقٍّ إلّاصَرَعَتهُ البَلِيّةُ، حتّى تَقومَ عِصابةٌ شَهِدَت بَدراً، لا يُوارى قَتيلُها، ولا يُداوى جَريحُها». قلتُ: مَن عَنى
[١]. الغيبة للنعماني: ص ١٨٢ ح ٣١؛ بحار الأنوار: ج ٥١ ص ١٣٩ ح ١٠.
[٢]. دهماء الناس: جماعتهم وكثرتهم. لسان العرب: ج ١٢ ص ٢١٢( دهم).
[٣]. الغيبة للنعماني: ص ١٩٤ ح ٢؛ بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ١٣٦ ح ٤١.