تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٣٤ - ١٨/ ١ - الآية«٩»
الظّالِمُ لِنَفسِهِ فيهِ ما في النّاسِ، والمُقتَصِدُ المتعبّدُ الجالسُ، «وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» الشاهِرُ سَيفَه.[١]
١٨- سورَةُ الزُّمَر
١٨/ ١- الآيَة «٩»
«أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ»
٣٢٦. تيسير المطالب: قال: أخبرنا أبي رحمه اللَّه تعالى، قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي، قال: حدّثنا جعفر بن سلمة بن أحمد، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: حدّثنا يحيى بن صالح الحريري، قال: حدّثنا مالك بن خالد الأسدي، قال: حدّثنا زياد بن المنذر، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
خَرجَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام ذاتَ لَيلةٍ يَمشي وأنَا خلفَه، وقَنبرٌ بينَ يَدَيهِ، إذ سَمِعَ قنبرٌ رجُلًا يَقولُ: «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ»[٢] ويَبكي، ويقرَؤها بصوتٍ حَزينٍ، فوقفَ قنبرٌ ثمّ قالَ: أراكَ- واللَّهِ- مِنهُم! قال: فضربَ أميرُ المؤمنينَ بينَ كَتِفَيهِ، ثمّ قالَ: «امضِ! نَومٌ عَلى يَقينٍ خَيرٌ مِن صَلاةٍ في شَكٍّ! إنّا آلَ مُحَمَّدٍ نَجاةُ كُلِّ مُؤمِنٍ».
فلمّا كانَ يومُ النَّهروانِ وَجَدنا الرّجُلَ القارِئَ في القَتلى معَ الخَوارجِ. قالَ قنبرٌ:
صدقَ أميرُ المؤمنينَ يا عدُوَّ اللَّهِ، كانَ- واللَّهِ- أعلَمَ بكَ مِنّي![٣]
[١]. تفسير فرات: ص ٣٤٧ ح ٤٧٣؛ مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي: ج ٢ ص ١٦٤ ح ٦٤٣ عن عثمان بن محمّد، عن جعفر، عن يحيى بن الحسن، عن يحيى بن مساور، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام، نحوه.
[٢]. الزمر: ٩.
[٣]. تيسير المطالب: ص ١٤٦.