تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٣١ - ١٦/ ١ - الآية«٤»
٣٢١. بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول:
«إنَّ للَّهِ عِلمَينِ؛ عِلمٌ استَأثَرَ بهِ في غَيبِهِ فَلَم يُطلِع عَلَيهِ نَبِيّاً مِن أنبِيائِهِ ولا مَلَكاً مِن مَلائِكَتِهِ، وذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَعالى: «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ»، ولَهُ عِلمٌ قَد أطلَعَ عَلَيهِ مَلائِكَتَهُ. فَما أطلَعَ عَلَيهِ مَلائِكَتَهُ فَقَد أطلَعَ عَلَيهِ مُحَمَّداً وآلَهُ، وما أطلَعَ عَلَيهِ مُحَمَّداً وآلَهُ فَقد أطلَعَني عَلَيهِ، [يَعلَمُهُ][١] الكَبيرُ مِنّا وَالصَّغيرُ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ».[٢]
١٦- سورَةُ الأحزاب
١٦/ ١- الآيَة «٤»
«ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ».
٣٢٢. تأويل الآيات الظاهرة: قال محمّد بن العبّاس رحمه اللَّه: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع، عن جعفر بن عبد اللَّه المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في قولِ اللَّهِ عز و جل: «ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ»، قال-:
قالَ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام:
«لَيسَ عَبدٌ مِن عَبيدِ اللَّهِ مِمَّنِ امتَحَنَ اللَّهُ قلبَهُ لِلإيمانِ إلّاو هوَ يَجِدُ مَوَدَّتَنا عَلى قَلبِهِ فَهُوَ يَوَدُّنا، وما مِن عَبدٍ مِن عَبيدِ اللَّهِ مِمَّن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيهِ إلّاوهوَ يَجِدُ
[١]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من بحار الأنوار.
[٢]. بصائرالدرجات: ص ١١١ ح ٩ وراجع: الكافي: ج ١ ص ٢٤٠ ح ٦٧١؛ والخصال: ص ٢٩٠ ح ٤٩؛ وتفسير القمّي: ج ٢ ص ١٦٧؛ بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ١٠٢ ح ٣.