تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٩٦ - ٤/ ٥ - الآية«٩٠»
قالَ: ثمّ إذا كانَ يَومُ عاشوراءَ صامَ، وأرسلَ إلى مَن حَولَ المدينةِ (ف) صاموا، فَلمّا نزلَ (صَومُ) شهرِ رَمضانَ قيلَ لِلنّبيِّ صلى الله عليه و آله: أعلِم امّتَكَ مِن صِيامِهم مِثلَ الّذي عَلّمتَهُم مِن صَلاتِهِم وزَكاتِهِم، ففَعَلَ.
ثمّ نَزلَ الحَجُّ، فَقيلَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه و آله: أعلِم امَّتكَ مِن مَناسِكِهِم مِثلَ الّذي عَلَّمتَهُم مِن صَلاتِهِم وزَكاتِهِم وصِيامِهِم، ففَعَلَ.
ثمّ نَزَلَ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»، فَقالوا: نحنُ المُؤمِنونَ وبَعضُنا أولى بِبَعضٍ، فقيلَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه و آله: أعلِم امَّتكَ مِن وَلايَتِهِم مِثلَ الّذي أعلَمتَهُم مِن صَلاتِهِم وزَكاتِهِم وصِيامِهِم وحَجِّهِم، فأخَذَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله بِيَدِ عَليٍّ فَرَفَعَها صلى الله عليه و آله حتّى بانَ بَياضُ آباطِهِما، ثمّ قالَ:" أيُّها النّاسُ! ألَستُ أولى بِكُم مِن أنفُسِكم"؟ قالوا: بلى يا رَسولَ اللَّهِ.
قالَ:" فمَن كنتُ مَولاهُ فعَلِيٌّ مَولاه، اللّهمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وَانصُر مَن نصَرَه، وَاخذُل مَن خَذَلَه، وأحِبَّ مَن أحَبَّه، وأبغِض مَن أبغَضَه"».[١]
٤/ ٥- الآية «٩٠»
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».
٦١. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قولهِ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ»-:
«أمّا الخَمرُ فكُلُّ مُسكرٍ مِنَ الشّرابِ خَمرٌ إذا اخمِرَ فَهُوَ حَرامٌ، وأمّا المُسكِرُ كَثيرُهُ وقَليلُهُ حَرامٌ، وذلكَ أنَّ الأوّلَ شَرِبَ قبلَ أن يُحَرّمَ الخَمرُ فسَكَرَ، فجَعَلَ يَقولُ الشِّعرَ ويَبكي على قَتلى المُشركينَ مِن أهلِ بَدرٍ، فسَمِعَ رَسولُ اللَّهُ صلى الله عليه و آله فقالَ:
" اللّهُّمَّ أمسِك على لِسانِه"، فأمسَكَ على لِسانِهِ فلَم يَتكَلَّم حتّى ذهَبَ عنهُ السُّكرَ، فأنزَلَ اللَّهُ
[١]. المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٤١٤ ح ٨٩٦ وقال: طرق اخر لحديث الولاية برواية زيد بن أرقم وسعد بن أبي وقّاص وجابر بن عبد اللَّه.