تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٥١ - ٤ تفسير أبي الجارود
٤/ ٥. إيضاح تفاصيل الأحكام
بيّن اللَّه الكثير من الأحكام في القرآن بشكل عامّ ولم يتعرّض لتفاصيلها، من خصوصيات روايات تفسير أبي الجارود، بيان تفاصيل الأحكام، ونكتفي هنا ببيان إنموذج واحد منها، وهو:
يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من لم يجد اضحيّة فليصم ثلاثة أيّام آخرهنّ يوم عرفة، ولكن صم ثلاثة أيّام متتابعات بعد التشريق، وأقم أيّام التشريق بمنى، وهي الأيّام التي قال اللَّه: «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ» و «أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ»، وارم الجمار كلّ يوم منها عند زوال الشمس وأيّ ساعة شئت، غير أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس[١].
٤/ ٦. إيضاح الأمثال
تشكّل «الأمثال» قسماً كبيراً من القرآن، وقد اوليت الأهمّية لهذا القسم من القرآن أيضاً في تفسير أبي الجارود. وعلى سبيل المثال: يقول اللَّه تعالى: «لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ»[٢]، حيث يقول في بيانها: فهذا مثل ضربه اللَّه للذين يعبدون الأصنام والذين يعبدون آلهة من دون اللَّه ...[٣].
٤/ ٧. بيان الناسخ والمنسوخ
من المسائل المهمّة في القرآن وجود الآيات المنسوخة. وتبلغ أهميّة معرفة الآيات الناسخة والمنسوخة حدّاً بحيث إن أمير المؤمنين عليه السلام قال مخاطباً أحد القضاة: «هل تعرف الناسخ من المنسوخ قال: لا، قال: ... إذاً هلكت وأهلكت»[٤].
[١]. الأمالي لأحمد بن عيسى( رأب الصدع): ج ١ ص ٦٩٤ ح ١١٣٦.
[٢]. الرعد: ١٤.
[٣]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٦١.
[٤]. بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٢٠.