تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٦٠ - ٩ - كتاب الصلاة
الجارود، قال: حدّثني أبو العلاء، قال:
قلتُ لمحمّدِ بن عليّ [عليه السلام]: يا أبا القاسمِ، ألا تُحدِّثُني عَن هذا الأذانِ، فإنّا نَقولُ إنَّما رَآهُ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فِي المَنامِ، فَأخبَرَ بهِ رَسولَاللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَأمرَهُ أن يُعَلِّمَهُ بِلالًا، فَأذَّنَ!
قالَ: فَفزِعَ لِذلِكَ، وقالَ: «وَيحَكُم! ألا تَتَّقونَ اللَّهَ؟! عَمَدتُم إلى أمرٍ جَسيمٍ؛ أمر دينِكُم، فَزَعَمتُم، إنّما رَآهُ رجُلٌ في المَنامِ رُؤيا؟!».
قالَ: قلتُ: فكَيفَ كانَ إذاً؟ قال:
«كانَ أنّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أُسرِيَ بهِ حَتّى انتَهى إلى ما شاءَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ، ففُرِضَت عَلَيهِ الصّلاةُ، فَبعَثَ اللَّهُ مَلَكاً ما رُؤِيَ في السّماءِ قَبلَ ذلِكَ اليَومِ، فقالَ:" اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ"، فقالَ اللَّهُ:" صَدقَ عَبدي أنا أكبَرُ"، ثُمّ قالَ:" أشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّه"، فقالَ اللَّهُ:
" صَدَقَ عَبدي، ما مِن إلهٍ غيري، أنا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنا"، ثُمّ قالَ:" أشهَدُ أنّ مُحمّداً رَسولُ اللَّهِ"، فقالَ:" صَدَقَ عَبدي، أنا أرسَلتُهُ وأنا اصطَفَيتُهُ وأنا اجتَبَيتُهُ"، ثمّ قالَ:
" حَيَّ عَلى الصّلاةِ"، فقالَ اللَّهُ:" صَدَقَ عَبدي، دَعا إلى فَريضَتي، فَمَن مَشى إلَيها راغِباً فيها كانَت كَفّارةً لِما مَضى مِن ذَنبهِ"، ثمّ قال:" حَيَّ على الفَلاحِ"، فقالَ اللَّهُ":
" صَدَقَ عَبدي، فَمِنّي الفَلاحُ وَالنّجاحُ"، ثمَّ قالَ:" قَد قامَتِ الصَّلاةُ"، فقالَ اللَّهُ:
" صَدَقَ عَبدي، قَد أقَمتُها وحَدَّدتُها"».
قالَ: «فَأمَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَومَئذٍ أهلَ السّماءِ، فَتَمَّ لَهُ شَرفُهُ يَومَئذٍ على جميعِ الخَلائقِ».[١]
٥٦٩. الأمالي لأحمد بن عيسى: وأخرجه أيضاً أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق الشيرازي في مسنده، فقال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن مخلد، عن أبي زياد بن المنذر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السلام، قال:
«لَمّا أرادَ اللَّهُ تَعالى أن يُعلِّمَ رَسولَهُ الأذانَ، أتاهُ جِبريلُ بِدابّةٍ يُقالُ لهُ: البُراقُ».
[١]. الأمالي لأحمد بن عيسى( رأب الصدع): ج ١ ص ١٩٣ ح ٢٣٢.