تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٢١ - ٣ - كتاب الحجة
عن محمّد بن بشر، عن محمّد بن الحنفيّة، قال:
قلتُ له: قَد طالَ هذا الأمرُ! حتّى مَتى؟ قالَ: فَحرّكَ رأسَهُ ثمّ قالَ:
أنّى يكونُ ذلكَ ولَم يَعَضّ الزّمانُ، أنّى يَكونُ ذلكَ ولَم يَجفوا الإخوانُ، أنّى يَكونُ ذلكَ ولَم يَظلِمِ السّلطانُ، أنّى يَكونُ ذلكَ ولَم يَقُمِ الزِّنديقُ مِن قَزوينَ فَيهتِك سُتورَها، ويُكَفّر صُدورَها، ويُغيّر سورَها، ويُذهِب بَهجَتَها، مَن فَرَّ مِنهُ أدرَكَهُ، ومَن حارَبهُ قَتَلَهُ، ومَن اعتَزَلَهُ افتَقَرَ، ومَن تابَعَهُ كَفَرَ، حتّى يقومَ باكِيانِ: باكٍ يَبكي على دينِهِ، وباكٍ يَبكي عَلى دُنياهُ.[١]
٤٥٧. الغيبة للنعماني: حدّثنا محمّد بن همّام ومحمّد بن الحسن بن محمّد بن جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة بن مهران، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهَمْداني، عن الحارث الأعور الهَمْداني، قال: قالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام على المِنبرَ:
«إذا هَلكَ الخاطِبُ، وزاغَ صاحِبُ العَصرِ، وبَقِيَت قلوبٌ تَتقَلّبُ فَمِن مُخصِبٍ ومُجدِبٍ، هَلَكَ المُتَمَنّونَ، وَاضمَحَلَّ المُضمَحِلّونَ، وبَقِيَ المُؤمنونَ، وقَليلٌ ما يَكونونَ؛ ثَلاثَمِئَةٍ أو يَزيدونَ، تُجاهِدُ مَعهُم عِصابَةٌ جاهَدَت معَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ بَدرٍ، لَم تُقتَل ولَم تَمُت».[٢]
٤٥٨. الغيبة للنعماني: حدّثنا محمّد بن همّام ومحمّد بن الحسن بن جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهَمْداني، عن الحارث الأعور الهَمْداني، قال: قال أميرُ المؤمنين عليه السلام:
«بِأبي ابنُ خيرَةِ الإماءِ- يَعني القائِمَ مِن وُلدِهِ عليه السلام- يَسومُهُم خَسفاً، ويَسقيهِم
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٤٤١ ح ٤٣٣؛ بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٢١٢ ح ٦١.
[٢]. الغيبة للنعماني: ص ١٩٥ ح ٤؛ بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ١٣٧ ح ٤٢.