تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٣ - ١ معنى التفسير
المقدّمة
الحمد للَّهربّ العالمين وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين.
تمثّل الدراسة الحاضرة جهداً في إطار إحياء أحد أقدم تفاسير القرآن الكريم، والذي أملاه الإمام الباقر عليه السلام على أحد أصحابه ويُدعى زياد بن المنذر المعروف بأبي الجارود، والذي جُمع بواسطته وعُرف بتفسير أبي الجارود. فُقد هذا التفسير بفعل عوادي الزمن، والسبيل الوحيد لإعادته هو بجمع الروايات المتفرّقة التي وجدت طريقها إلى كتب الحديث والتفسير للعلماء الذين تلوه، فكانت كثرة هذه الروايات دافعاً إلى إعادة صياغة هذا التفسير.
يعتبر تفسير أبي الجارود تفسيراً روائياً، وعليه ينبغي في البدء أن نورد بعض الإيضاحات حول بعض المفاهيم المرتبطة به.
١. معنى التفسير
يقول علماء اللغة: إنّ مادّة «فسر» تدلّ على البيان والإيضاح، وتحمل الكلمتان «الفسر» و «التفسير» هذا المعنى نفسه أيضاً[١]. ويقول الزبيدي: «الفسر»: الإبانة، وكشف المُغَطّى[٢].
وقد جاء هذا المعنى في ثلاثيه المجرّد (باب ضرب ونصر)، وكذلك في الثلاثي المزيد (باب التفعيل)، إلّاأنّه في باب التفعيل يُحمل المزيد على المبالغة والتأكيد.
[١]. انظر: معجم مقاييس اللغة: ج ٤ ص ٥٠٤؛ الصحاح: ج ٢ ص ٧٨١.
[٢]. تاج العروس: ج ٧ ص ٣٥٠.