تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٩٩ - ٥/ ٣ - الآية«٣٧»
«وذلكَ أنّ مُشرِكي أهلِ مكّةَ قالوا: يا مُحمّدُ، ما وَجَدَ اللَّهُ رَسولًا يُرسلُهُ غَيرَكَ؟
ما نَرى أحداً يُصدِّقُكَ بالّذي تَقولُ! وذلكَ في أوّلِ ما دَعاهُم وهُوَ يَومَئذٍ بِمكّةَ.
قالوا: ولَقَد سَألنا عنكَ اليَهودَ وَالنّصارى وزَعَموا أنّهُ لَيسَ لكَ ذِكرٌ عِندهُم، فتَأتينا مَن يشهدُ أنّكَ رَسولُ اللَّهِ.
قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ» الآية، قالَ: إنّكُم لَتَشهَدونَ أنّ معَ اللَّهِ آلهَةً اخرى، يَقولُ اللَّهُ لِمحَمّدٍ: فإن شَهِدوا فَلا تَشهَد مَعهُم، قالَ: «لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ»». ١*[١]
٥/ ٢- الآية «٣٥»
«وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ».
٦٥. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قولهِ: «وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ»، قالَ-:
«كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُحبُّ إسلامَ الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوفلِ بنِ عَبدِ منافٍ، دعاهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أن يُسلِمَ، فغَلَبَ علَيهِ الشّقاءُ، فشَقَّ ذلكَ على رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فأنزلَ اللَّهُ: «وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ» إلى قوله: «نَفَقاً فِي الْأَرْضِ» يقولُ سَرَباً[٢]». ٣*[٣]
٥/ ٣- الآية «٣٧»
«وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ».
٦٦. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قولهِ: «إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً»-:
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٩٥؛ بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٠١ ح ٦٣.
[٢]. السَّرَب: المسلك في خفية. النهاية: ج ٢ ص ٣٥٦( سرب).
[٣] ٣*. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٩٧؛ بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٠٣ ح ٦٦.