تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣١٨ - ٣ - كتاب الحجة
٤٥٠. دلائل الامامة: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي عليّ محمّد بن همّام، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الحميريّ، قال: حدّثنا محمّد بن حمران المدائني، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام، قال:
سألتُهُ: مَتى يَقومُ قائِمُكُم؟ قالَ: «يا أبا الجارودِ، لا تُدرِكونَ».
فقُلتُ: أهلَ زَمانهِ؟ فقالَ: «ولَن تُدرِكَ أهلَ زَمانهِ! يَقومُ قائِمُنا بِالحَقّ بعدَ إياسٍ منَ الشّيعةِ، يَدعُو النّاسَ ثَلاثاً فَلا يُجيبُهُ أحَدٌ، فإذا كانَ اليَومُ الرّابِعُ تَعَلَّقَ بِأستارِ الكَعبَةِ، فقالَ: يا رَبِّ انصُرني، ودَعْوَتُهُ لا تَسقُطُ، فيقولُ (تَباركَ وتَعالى) لِلمَلائِكةِ الّذينَ نَصَروا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يومَ بَدرٍ، ولَم يَحُطّوا سُروجَهُم، ولَم يَضَعوا أسلِحَتَهُم، فَيُبايِعونَهُ، ثُمّ يُبايِعُهُ مِنَ النّاسِ ثَلاثُمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، يَسيرُ إلى المَدينةِ، فَيسيرُ النّاسُ حَتّى يَرضى اللَّهُ عز و جل، فَيقتُلُ ألفاً وخَمسَمِئةِ قُرَشِيّاً لَيسَ فيهِم إلّافَرخُ زَنيَةٍ.
ثمّ يدخلُ المَسجدَ فَينقُضُ الحائِطَ حتّى يَضَعَهُ إلى الأرضِ، ثمّ يُخرِجُ الأزرَقَ وزُرَيقَ غَضَّينِ طَرِيَّينِ، يُكلّمُهُما فَيُجيبانِهِ، فَيَرتابُ عِندَ ذلِكَ المُبطِلونَ، فَيَقولونَ:
يُكلِّمُ المَوتى! فيَقتُلُ مِنهُم خَمسَمِئةِ مُرتابٍ في جَوفِ المَسجدِ، ثُمّ يُحرِقُهما بِالحَطَبِ الّذي جَمَعاهُ لِيُحرِقا بهِ عَليّاً وفاطِمةَ وَالحَسنَ وَالحُسَينَ عليهم السلام، وذلِكَ الحَطَبُ عِندَنا نَتَوارَثُهُ، ويَهدِمُ قَصرَ المَدينَةِ.
ويَسيرُ إلى الكوفَةِ، فَيَخرُجُ مِنها سَتّةَ عَشَرَ ألفاً منَ البَترِيّةِ، شاكينَ فِي السِّلاحِ، قُرّاءُ القُرآنِ، فُقهاءُ فِي الدّينِ، قَد قَرّحوا جِباهَهُم، وشَمَّروا ثِيابَهُم، وعَمّهُمُ النِّفاقُ، وكُلُّهُم يَقولونَ: يَا بنَ فاطِمةَ، ارجِع لا حاجَةَ لَنا فيكَ. فيَضَعُ السَّيفَ فيهِم على ظَهرِ النَّجفِ عَشِيّةَ الإثنَينِ منَ العَصرِ إلى العِشاءِ، فيقتُلُهم أسرَعَ مِن جَزرِ جَزورٍ، فَلا يَفوتُ منهُم رَجلٌ، ولا يُصابُ مِن أصحابِهِ أحَدٌ، دِماؤهُم قُربانٌ إلى اللَّهِ. ثمّ يَدخلُ الكوفَةَ فَيقتُلُ مُقاتِليها، حَتّى يَرضى اللَّهُ عز و جل».
قالَ [أبو الجارودِ]: فلَم أعقَلِ المَعنى، فمَكَثتُ قَليلًا، ثمّ قُلتُ: وما يُدريهِ- جُعِلتُ