تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٨٣ - ١٢ - كتاب الحج
«مَن كانَ مِن نِسائِكُم فَليَصنَعنَ مِثلَ ما صَنَعتُم، وَليَقُلنَ مِثلَ ما قُلتُم، غَيرَ أنّهُنَّ يَلبَسنَ الثِّيابَ كُلَّها مِن غَيرِ أن يَمسَسنَ طيب[١]؛ لا يَصبِغنَ منهُ ثَوباً. فَليَبتَدينَ بِالطّوافِ أوّلَ ما يَقدَمنَ مَكّةَ قَبلَ الحَيضِ، و تَقضِي الحائِضُ المَناسِكَ كُلَّها غَيرَ الطَّوافِ؛ إنّها لا تَطوفُ البَيتَ حَتّى تَطهُرَ، فَلتَطُف بَعدَ الطُّهرِ. وإذا دَخَلَ شَوّالٌ فَلا تَأخُذوا مِن رُؤوسِكُم ولا مِن لِحاكُم، ذلِكَ لِمَن أرادَ الحَجَّ عامَهُ إن شاءَ اللَّهُ».[٢]
٦٥٦. الأمالي لأحمد بن عيسى: قال: وحدّثنا محمّد، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، عن يحيى بن سالم، قال: قال أبو الجارود: وحدّثني عبداللَّه بن عليّ بن الحسين، قال:
كنتُ أحِجُّ مع أبي عَليِّ بنِ الحُسينِ عليه السلام، فكانَ إذا رَجَعَ مِنَ المَوقفِ إلى مِنى، فَرَمى الجَمرَةَ، ثُمّ ذَبَحَ وحَلَقَ، أحَلّ مِن كُلّ شَيءٍ إلّاالنّساءَ وَالطّيبَ، حَتّى يَأتيَ البَيتَ؛ فَإذا أتى البَيتَ طافَ بهِ وبِالصّفا وَالمَروَةِ حَلَّ لهُ النِّساءُ وَالطَّيبُ.[٣]
٦٥٧. الأمالي لأحمد بن عيسى: قال: وحدّثنا محمّد، قال: حدّثنا عبّاد، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، قال:
فذكرتُ لأبي جَعفرٍ [عليه السلام] قَولَ النّاسِ في رَميِ الجِمارِ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ ومِن عِندِ زَوالِ الشّمسِ، قالَ: لَقَد حَجَّ النّاسُ عاماً مِن تِلكَ الأعوامِ حَتّى بَلَغَ النّاسُ قَريباً مِن بِئرِ مَيمونٍ، فَكُلّهُم رَمى.
فقال: «يا أبَا الجارودِ، أكُلُّ النّاسِ يُطيقُ أن يَرمِيَ قَبلَ زَوالِ الشَّمسِ؟! ارمِ قَبلَ الظُّهرِ وبَعدَها، وإن شِئتَ ضُحىً، وإن شِئتَ بِالعَشِيِّ. وَابدَأ بِالجَمرَةِ الصُّغرى في اليَومِ الثاني فَارمِها بِسَبعِ حَصَياتٍ، تُكَبِّرُ معَ كُلِّ حَصاةٍ وتَقولُ كَما قُلتَ يَومَ النّحرِ حينَ رَمَيتَ الجَمرَةَ العُظمى».
قالَ أبو جعفرٍ [عليه السلام]: «تَرمي قَبلَ الظُّهرِ قَبلَ زَوالِ الشّمسِ في أوّلِ يَومٍ مِن رَميِ الجِمارِ وفي آخِرِ يَومٍ، وأمّا في يَومَينِ بَينَ ذلِكَ فَلا يُرمى إلّابَعدَ الزَّوالِ، يُكَبّرُ معَ كُلِ
[١]. كذا في المصدر بالرفع، والصواب« طيباً»، أو« الطيبَ».
[٢]. المصدر السابق: ص ٦٩٨ ح ١١٤٠.
[٣]. المصدر السابق: ص ٦٩٤ ح ١١٣٥.