تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٩٢ - ٤/ ٤ - الآيات«٥٥ - ٥٦ و ٦٧»
٥٦. الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن عمر بن اذينةَ، عن زرارةَ والفضيل بن يسار وبُكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبُريد بن معاوية وأبي الجارود جميعاً، عن أبي جعفرٍ عليه السلام، قال:
«أمَرَ اللَّهُ عز و جل رسولَهُ بوَلايةِ عليٍّ، وأنزلَ علَيهِ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ»، وفَرَضَ وَلايةَ أُولي الأمرِ، فلَم يَدروا ما هِيَ، فَأمَرَ اللَّهُ محمّداً صلى الله عليه و آله أن يُفَسِّرَ لَهُم الوَلايةَ، كما فسَّرَ لهُم الصّلاةَ والزكاةَ والصومَ والحجَّ، فلمّا أتاهُ ذلك منَ اللَّهِ ضاقَ بذلكَ صدرُ رَسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله، وتَخوَّفَ أن يَرتَدّوا عن دينِهم وأن يكَذِّبوهُ، فضاقَ صدرُهُ وراجَعَ رَبَّهُ عز و جل، فأوحى اللَّهُ عز و جل إليهِ: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»، فصَدعَ بأمرِ اللَّهِ تعالى ذِكرُهُ، فقامَ بِوَلايةِ عليٍّ عليه السلام يومَ غَديرِ خُمٍّ، فنادى الصّلاةَ جامِعةً، وأمرَ النّاسَ أن يُبلِّغَ الشاهدُ الغائِب».
قال عمرُ بنُ اذينةَ: قالوا جميعاً غير أبي الجارود: وقال أبو جعفرٍ عليه السلام: «وكانَت الفريضةُ تنزِلُ بعدَ الفَريضةِ الاخرى، وكانَت الوَلايةُ آخِرَ الفَرائضِ، فأنزلَ اللَّهُ عز و جل:
«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي»». قالَ أبو جعفرٍ عليه السلام: «يقولُ اللَّهُ عز و جل: لا انزِّلُ عَلَيكُم بعدَ هذِهِ فَريضةً، قَد أكملتُ لكُمُ الفرائضَ».[١]
٥٧. سعد السعود- في ذكرِ بعضِ الرواياتِ في تأويلِ قَولهِ جَلَّ جَلالُه: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ»-: فمِن ذلكَ مِن الخزانةِ الحافظِيَّةِ من الجُزء الأوّل فيما نزلَ من القرآنِ في رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وعَلِيٍّ عليه السلام وأهلِ البيتِ ما هذا لَفظُه ....
ومن ذلك ما رواه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه القزويني في كتابه كتاب التفسير، قال: حدّثنا عليّ بن سهل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الكوفي، وأجاز لي أحمد بن محمّد فيما كتب إليّ، حدّثنا أحمد بن محمّد العلقمي، قال: حدّثنا كثير بن
[١]. الكافي: ج ١ ص ٢٨٩ ح ٤.