تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٣٥ - ٤ - كتاب الإيمان والكفر
قالَ: إلهي! فَما جَزاءُ مَن مشى في ظُلمَةِ اللّيلِ إلى طاعَتِكَ؟ قالَ: اوجِبُ لهُ النّورَ الدّائِمَ[١] يومَ القِيامَةِ أنّ لهُ[٢] مِنَ الحَسَناتِ بِعدَدِ كُلِّ شَيءٍ مَرّ عَليهِ سَوادُ اللَّيلِ وضَوءُ النّهارِ ونورُ الكَواكِبِ.
قالَ: إلهي! فَما جزاءُ مَن لَم يَكُفَّ عَن مَعاصيكَ؟ قالَ: يا موسى، اعطيهِ كِتابَهُ بِشِمالِهِ مِن وَراءِ ظَهرِهِ.
قالَ: إلهي! فَما جزاءُ مَن زَنا فَرجُهُ؟ قالَ: يا موسى: يُدَخَّنُ يَومَ القِيامةِ بِدُخانٍ أنتنَ مِن ريحِ الجِيَفِ ويُرفَعُ فوقَ النّاسِ.
قالَ: إلهي! فَما جَزاءُ مَن أحَبَّ أهلَ طاعَتِكَ لِحُبّكَ؟ قالَ: يا موسى احَرِّمُهُ على ناري.
قالَ: إلهي! فَما جزاءُ مَن لَم يَفتُر لِسانُهُ عَن ذِكرِكَ وَالتَّضَرُّعِ وَالاستِعانَةِ[٣] لَكَ فِي الدُّنيا؟ قالَ: يا موسى، اعينُهُ عَلى شَدائدِ الآخِرَةِ.
قالَ: إلهي! فَما جزاءُ مَن قَتلَ مُؤمِناً مُتعَمِّداً؟ قالَ: لا أنظرُ إلَيهِ يَومَ القِيامَةِ، ولا اقيلهُ عَثرتَهُ. قالَ:
إلهي! فما جَزاءُ مَن دَعا نَفساً كافِرَةً إلى الإسلامِ؟ قالَ: يا موسى، آذَنُ (لَهُ) يومَ القِيامةِ في الشَّفاعَةِ لِمَن يُريدُ.
قالَ: إلهي! فَما جزاءُ مَن دَعا نَفساً مُسلِمةً إلى طاعَتِكَ ونَهاها عَن مَعصِيَتكَ؟
قالَ: يا موسى، أحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ في زُمرَة المُتَّقينَ.
قالَ: إلهي! فَما جزاءُ مَن صَلّى الصّلاةَ لِوَقتِها لَم يَشغَلهُ[٤] عَن وَقتِها دُنيا؟ قالَ: يا موسى، اعطيهِ سُؤلَهُ، وابيحُهُ جَنّتي.
قالَ: إلهي! فَما جَزاءُ مَن كَفلَ اليَتيمَ؟ قالَ: اظِلُّهُ يومَ القِيامَةِ في ظِلِّ عَرشي.
[١]. في المصدر:« الدائمة». والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. هكذا في المصدر، وفي بحار الأنوار« ويُكتب له ...».
[٣]. في بعض نسخ المصدر« والاستكانة».
[٤]. في المصدر« لم يشغلها»، والتصويب من بحار الأنوار.