تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٨٨ - ٤/ ١ - الآية«٣»
أئتمِنَكَ على ما ائتَمَنَني اللَّهُ عليهِ من غَيبِهِ وعِلمِهِ ومِن خلقِهِ ومِن دينِهِ الّذي ارتَضاهُ لِنَفسِهِ". فلَم يُشرِك- وَاللَّهِ- فيها يا زيادُ أحَداً منَ الخَلقِ.
ثمّ إنّ علِيّاً عليه السلام حَضَرَهُ الّذي حَضَرَهُ، فَدَعا وُلدَهُ- وكانُوا اثنا عَشَرَ ذَكَراً- فقالَ لهُم:" يا بَنِيَّ، إنّ اللَّهَ عز و جل قَد أبى إلّاأن يَجعلَ فيَّ سُنّةً مِن يَعقوبَ، وإنّ يَعقوبَ دَعا وُلدَهُ- وكانُوا اثنا عَشَرَ ذَكَراً- فأخبَرهُم بِصاحِبِهم، ألا وإنّي أُخبِرُكُم بِصاحِبِكُم، ألا إنّ هذَينِ ابنا رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله الحَسنَ والحُسينَ عليهما السلام، فَاسمَعوا لهُما وأطيعوا، ووازِروهُما، فَإنّي قدِ ائتَمنتُهما على ما ائتَمَنَني عليهِ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِمّا ائتَمَنَهُ اللَّهُ علَيهِ مِن خَلقِهِ ومِن غَيبِهِ ومِن دينهِ الّذي ارتَضاهُ لِنَفسهِ".
فَأوجَبَ اللَّهُ لهُما مِن عَليٍّ عليه السلام ما أوجَبَ لِعَليِّ عليه السلام مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فلَم يكُن لأحَدٍ مِنهُما فَضلٌ على صاحِبِهِ إلّابكِبَرِهِ، وإنّ الحُسَين كانَ إذ حَضَرَ الحَسنُ لَم يَنطِق في ذلكَ المَجلسِ حتّى يقومَ.
ثمّ إنّ الحَسَنَ عليه السلام حَضَرَهُ الّذي حَضَرَهُ، فسَلّمَ ذلكَ إلى الحُسَينِ عليه السلام.
ثمّ إنّ حُسَيناً حَضَرَهُ الّذي حَضَرَهُ، فَدَعا ابنَتَهُ الكُبرى فاطِمةَ بِنتَ الحُسَينِ عليه السلام، فَدَفَعَ إلَيها كِتاباً مَلفوفاً ووَصِيَّةً ظاهِرَةً، وكانَ عليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَبطوناً لا يَرَون إلّا أنَّهُ لِما به، فدَفَعَت فاطِمةُ الكتابَ إلى عليِّ بنِ الحُسَينِ، ثمّ صارَ- واللَّهِ- ذلكَ الكتابُ إلَينا».
(وروى) الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ عليه السلام مثله.[١]
٤٩. تفسير القمّي: في رواية أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قولهِ: «غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ»- قال:
«يقولُ: غيرَ مُتعَمِّدٍ لإثمٍ». ٢*[٢]
[١]. الكافي: ج ١ ص ٢٩٠ ح ٦؛ تفسير فرات: ص ١١٩ ح ١٢٥ فرات قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري، معنعناً، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ عليه السلام صدره؛ بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٣١ ح ٨٢.
[٢] ٢*. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٦٢.