تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٣٧ - ٢٢/ ١ - الآية«٥»
إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: سمعتُ محمّد بن صالح بن مسعود، قال: حدّثني أبو الجارود زياد بن المنذر، عمّن سمع عليّاً عليه السلام يقول: «العَجَبُ كُلُّ العَجَبِ بينَ جُمادى ورَجَبٍ». فقامَ رجلٌ فقال: يا أميرَ المؤمنين، ما هذا العجبُ الذي لا تَزال تعجبُ منه؟
فقالَ: «ثَكَلَتكَ امُّكَ! وأيُّ عَجَبٍ أعجَبُ مِن أمواتٍ يَضرِبونَ كُلَّ عَدُوٍّ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأهلِ بَيتِهِ؟! وذلِكَ تأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ»، فَإذا اشتَدَّ القَتلُ قُلتُم: ماتَ أو هَلَكَ، أو أيّ وادٍ سَلَكَ! وذلِكَ تَأويلُ هذهِ الآيَةِ: «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً»».[١]
٢٢- سورَةُ القَلَم
٢٢/ ١- الآيَة «٥»
«فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ».
٣٣٠. تفسير فرات: فرات قال: حدّثني عليّ بن حمدون، (قال: حدّثنا عبّاد، عن رجل، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبي عبد اللَّه الجدلي)، (عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه)، عن كعب بن عجرة، قال ابن مسعود:
غَدَوتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في مَرَضهِ الّذي قُبِض فيهِ، فدَخَلتُ المَسجِدَ والنّاسُ أحفَلُ[٢] ما كانوا، كأنَّ على رُؤوسِهِم الطَّيرُ، إذ أقبلَ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام حتّى سَلَّمَ
[١]. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦٨٤ ح ٢؛ معاني الأخبار: ص ٤٠٦ ح ٨١( الصدوق)، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، قال: قال ابن الكوّاء لعليّ عليه السلام؛ مختصر بصائر الدرجات: ص ١٩٨ عن أبي روح فرج بن فروة، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، وكلاهما نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ٦٠ ح ٤٨.
[٢]. حفل القوم واحتفلوا: أي اجتمعوا واحتشدوا. الصحاح: ج ٤ ص ١٦٧( حفل).