تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣١٠ - ٣ - كتاب الحجة
عَدوَّ اللَّهِ؟ فقالَ: كَيفَ لا أبكي وأنا أسلُبُ ابنَةَ رَسولِ اللَّهِ! فقُلتُ: لا تَسلُبني! قالَ:
أخافُ أن يَجيءَ غَيري فَيأخُذَهُ!
قالَت: وَانتَهَبوا ما فِي الأبنِيَةِ حَتّى كانوا يَنزِعونَ المَلاحِفَ عَن ظُهورِنا.[١]
٤٣٢. ثواب الأعمال: حدّثني الحسين بن أحمد، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن أبيه، عن أبي الجارود، عن عمرو بن قيس المشرقيّ، قال:
دَخلتُ على الحُسَينِ عليه السلام أنا وَابنُ عَمٍّ لي وهوَ في قَصرِ بَني مقاتلٍ، فَسَلّمنا علَيهِ، فقالَ لهُ ابنُ عَمّي: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، هذا الّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ؟ فقالَ: «خِضابٌ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشمٍ يَعجَلُ». ثمّ أقبلَ عَلَينا فقالَ: «جِئتُما لِنُصرَتي؟». فقُلتُ: إنّي رَجلُ كبيرُ السّنِّ، كَثيرُ الدَّينِ، كَثيرُ العِيالِ، وفي يَدي بِضائِعُ لِلنّاسِ، ولا أدري ما يَكونُ، وأكرَهُ أن اضَيّعَ أمانَتي. وقالَ لهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ.
قالَ لَنا: «فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيةً، ولا تَرَيا لي سَواداً؛ فَإنّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى سَوادَنا فَلَم يُجِبنا ولَم يُغِثنا، كانَ حَقّاً على اللَّهِ عز و جل أن يُكِبّهُ على مِنخَريهِ فِي النّارِ».[٢]
٤٣٣. الثاقب في المناقب: عن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ صلواتُ اللَّه عليه، قالَ:
«لَمّا دَخلَ كَنكَرُ الكابُلِيُّ على عَليِّ بنِ الحُسينِ صَلواتُ اللَّهِ عَليهِما، فقالَ لهُ:" يا وَردانُ". فقالَ كَنكَرُ: لَيسَ اسمي وَردانَ! فقالَ لهُ عَلِيُّ بنُ الحُسينِ عليه السلام:" بَل تَكذِبُ! يَومَ وَلَدَتكَ امُّكَ سَمّتكَ وَردانَ، وجاءَ أبوكَ فَسمّاكَ كَنكَرَ". فقالَ: أشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّهُ وَحدهُ لا شَريكَ لَه، وأشهَدُ أنّ مُحمّداً عبدُهُ ورَسولهُ، وأنّكَ وَصِيُّهُ مِن بَعدهِ،
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٨ ح ٢٤١؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٢ ح ٩.
[٢]. ثواب الأعمال: ص ٣٠٨ ح ١؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٣٠ ح ١٨١( قال): وجدتُ بخطّ محمّد بن عمر السمرقندي، وحدّثني بعض الثقات من أصحابنا، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران القمّي، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن أبيه، عن أبي الجارود، عن عمرو بن قيس المشرقي؛ بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٢٠٤ ح ٦.