تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٧٨ - ٣ - كتاب الحجة
يُبكيكِ يا بُنيَّةُ؟»، قالَت: مِمّا أرى بِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، قالَ: «أما إنَّكِ لَو تَرَي ما أرى ما بَكيتِ، هذا مَوكِبُ مَلائِكَةِ السَّماواتِ السَّبعِ تَأتي فَوجاً فَوجاً يُسَلِّمونَ عَلَيَّ، وهذا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ:" أمامَكَ خَيرُكَ- خَيرٌ لَكَ"-».[١]
٣٨٩. فوائد العراقيين: أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حُصَين، حدّثنا جدّي أبو حُصَين محمّد بن الحسين الوداعي، حدّثنا أحمد بن صبيح الأسدي، حدّثنا السريّ بن عبد اللَّه السّلمي، عن زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة رضى الله عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ ونَحنُ حولَهُ جُلوسٌ:
«لا وَالّذي نَفسي بِيَدهِ! لا تَزولُ قَدَما عَبدٍ حَتّى يُسألَ عَن عُمُرهِ فيما أفناهُ، وعَن عِلمهِ ما فَعَلَ بهِ، وعَن مالِهِ مِن أينَ اكتَسَبَهُ، وفيما أنفَقَهُ، وعَن جسمِهِ فيما أبلاهُ، وعَن حُبِّنا أهلَ البَيتِ».
فقالَ عُمَرُ: وما آيَةُ حُبِّكُم مِن بَعدِكَ؟ قالَ: فوضَعَ يَدهُ على رأسِ عَليٍّ وهُوَ إلى جنبه[٢]، قالَ:
«آيةُ حُبِّنا مِن بَعدي حُبُّ هذا».[٣]
٣٩٠. الخصال: حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللَّه عنهما، قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن أبي الجارود وهشام أبي ساسان وأبي طارق السرّاج، عن عامر بن واثلة، قال: كنتُ في البَيتِ يَومَ الشُّورى، فَسِمعتُ عَلِيّاً عليه السلام وهوَ يقولُ:
«استَخلَفَ النّاسُ أبا بَكرٍ، وأنا وَاللَّهِ أحَقُّ بِالأمرِ وأولى بهِ مِنهُ، وَاستَخلَفَ أبو بَكرٍ
[١]. المحن لمحمّد بن أحمد بن تميم: ص ١٠٠؛ شرح إحقاق الحقّ: ج ٣١ ص ٢٣١.
[٢]. في المصدر« وحوالي جنبه»، وهو تصحيف.
[٣]. فوائد العراقيين: ص ٤٨؛ المناقب للخوارزمي: ص ٧٦ ح ٥٩ عن مهذّب الأئمّة، عن شجاع بن المظفّر بن شجاع العدل، عن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، عن الحاكم أبي عبد اللَّه الحافظ، عن أبي بكر بن أبي دارم الحافظ الكوفي، عن المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسي، عن أبيه، عن عمّه الحسين بن سعيد بن أبي الجهم، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحرث، عن أبي برزة مع اختلاف يسير؛ كشف الغمّة: ج ١ ص ١٠٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٧٩.