تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٤٨ - ٢٣/ ٦ - الآية«٦١»
فأنزلَ اللَّهُ عز و جل هذهِ الآياتِ: «وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى» إلى قولِهِ:
«وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»». ١*[١]
٢٣/ ٦- الآية «٦١»
«لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ».
١٧٥. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قَولِهِ: «لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ»-:
«وذلِكَ أنَّ أهلَ المدينةِ قَبلَ أن يُسلِموا كانوا يَعزِلونَ الأعمى وَالأعرَجَ وَالمريضَ، وكانوا لا يَأكلونَ مَعهُم، وكانتِ الأنصارُ فيهِم تيهٌ[٢] وتَكَرُّمٌ، فقالوا: إنّ الأعمى لا يُبصِرُ الطّعامَ، والأعرجَ لا يستَطيعُ الزّحامَ على الطّعامِ، وَالمريضَ لا يأكلُ كَما يأكلُ الصّحيحُ. فَعَزلوا لهُم طَعامَهُم على ناحِيةٍ، وكانوا يَرَونَ عَلَيهِم في مُواكَلَتِهِم جُناحاً[٣]، وكانَ الأعمى والمريضُ يَقولونَ: لعَلّنا نُؤذيهِم إذا أكَلنا مَعهُم، فَاعتَزَلوا مواكَلَتَهُم. فلمّا قَدِمَ النّبيُّ صلى الله عليه و آله سَألوهُ عَن ذلِكَ، فأنزلَ اللَّهُ: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً»». ٤*[٤]
[١] ١*. تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٣٦٧ ح ١٩، أيضاً ح ٣٦٧ عن محمّد بن القاسم بن عبيد، عن جعفر بن عبد اللَّه المحمّدي، عن أحمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن سليمان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عبّاس؛ تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٠٧( قال): حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، وكلاهما نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٣٦٤ ح ٩٠.
[٢]. تاه يَتيه تَيهاً: إذا تَكبّرَ. النهاية: ج ١ ص ٢٠٣( تيه).
[٣]. الجُناح: الإثمُ والمَيلُ. النهاية: ج ١ ص ٣٠٥( جنح).
[٤] ٤*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٠٨.