تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٥٥ - ١ إعادة صياغة تفسير أبي الجارود
٤/ ١٧. الاهتمام ببيان فضائل شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله
نلاحظ في هذا التفسير اهتماماً خاصّاً بتكريم شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله، بحيث إنّ تأويل الكثير من الآيات تمّ تطبيقه على الشيعة.
القسم الثالث: اسلوب إعادة الصياغة
١. إعادة صياغة تفسير أبي الجارود
من الجهود القيّمة في مجال الحديث، إعادة صياغة النصوص الحديثية القديمة التي فُقدت على مرّ الزمن.
وقد كانت غالبية كتب الحديث المفقودة تحظى في العهود التي سبقت فقدانها باهتمام المحدّثين المفسّرين وفقهاء ذلك العصر، وكان بعض أحاديث تلك الكتب تدخل مؤلّفاتهم لأهميّتها ولارتباطها بموضوع البحث.
ورغم أنّ تلك النصوص القديمة فُقدت في عصرنا الحاضر، إلّاأنّ أحاديثها المتفرّقة بقيت بين مؤلّفات الآخرين.
ويجب في عملية إعادة الصياغة، أن يثبّت أصل وجود الكتاب قبل أيّ سعي، ثمّ يتمّ بعد ذلك البحث عن الأحاديث المتفرّقة، وبعد ذلك تتمّ عملية إعادة الصياغة. والمهمّ في موضوع إعادة الصياغة العلم بالكيفية التي كان عليها الكتاب المفقود؛ كي يكون الكتاب الذي تعاد صياغته قريباً للغاية من شكله الأصلي بعد العثور على الأحاديث المتفرّقة وإلّا فإنّ جمع الروايات المتفرّقة لراوٍ واحد لا يعدّ إعادة صياغة لكتابه.
ويجب في عملية إعادة الصياغة الالتفات إلى ملاحظتين رئيستين: الاولى:
إثبات وجود هذه الآثار المكتوبة، والاخرى جمع القطع المتفرّقة من تلك الآثار؛ أي أن نرى الحجم الذي وصلنا من تلك المصادر القديمة عن طريق الكتب والمصادر اللّاحقة. ويجب أن تكون لدينا ضوابط نحدّد بها روايات الراوي- والذي