تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٨٣ - ٣/ ١٣ - الآية«١٠١»
٤٠. التبيان في تفسير القرآن: هذه الآيةُ نزلَت في قومٍ أظهروا لِلنبيِّ صلى الله عليه و آله الإسلامَ بمكّةَ، فلمّا هاجرَ النبيُّ صلى الله عليه و آله وهاجرَ أصحابُهُ فَتَنوهُم آباؤُهم عَن دينِهِم فافتَتَنوا، وخَرَجوا مع المُشرِكينَ يومَ بَدرٍ فقُتِلوا كُلُّهُم. وقيل: إنّهُم كانوا خمسةَ نفَرٍ.
قال عِكرِمةُ: هُم قيسُ بن الفاكِه بنِ المُغيرةِ، والحارثُ بنُ زَمعةَ بنِ الأسودِ بن أسَدٍ، وقيسُ بن الوليدِ بنِ المُغيرةِ، وأبو العاصِ بنُ ميتة[١] بنِ الحجّاجِ، وعليُّ بنُ أُميّةَ بنِ خَلَفٍ. وذكَرَ أبو الجارودِ عن أبي جعفرٍ عليه السلام مِثلَه.[٢]
٣/ ١٢- الآية «١٠٠»
«وَ مَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَ سَعَةً وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً».
٤١. التبيان في تفسير القرآن: قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ، وعِكرِمةُ والضّحّاكُ والسَّدّي وابنُ زيدٍ وابنُ عبّاس، ورَواه أبو الجارودِ عن أبي جعفرٍ عليه السلام:
«إنّها نزلَت في ضَمرةَ بنِ العيصِ بنِ ضَمرَةَ بنِ زِنباعٍ، أو العيصِ بن ضَمرَةَ، وكانَ مريضاً، فأمرَ أهلَهُ أن يفرُشوا له على سَريرَةٍ ويحمِلوهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، قال: ففَعَلوا، فأتاهُ المَوتُ بِالتَنعيمِ[٣]، فَنزَلَت فيهِ الآيَةُ».[٤]
٣/ ١٣- الآية «١٠١»
«وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً».
[١]. كذا في المصدر، وفي مجمع البيان وبحار الأنوار:« منبّه».
[٢]. التبيان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٣٠٢؛ مجمع البيان: ج ٣ ص ١٥٠؛ بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٣٠.
[٣]. التنعيم: موضع بمكّة في الحِلّ، وهو بين مكّة وسَرَف، على فرسَخَين من مكّة، وسُمّي بذلك لأنّ جبلًا عن يمينه يقال له نعيم، وآخر عن شماله يقال له ناعم، والوادي نعمان. ومن هذا الموضع يُحرم المكّيّون بالعمرة. انظر: معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٩.
[٤]. التبيان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٣٠٦.