تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٣٧ - ١٨/ ٢ - الآية«٧٤»
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا* يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا* قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا* قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً* قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا».
١٥١. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قَولِهِ: «ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا»-:
«يَقول: ذَكَرَ رَبُّكَ زَكَريّا فرَحِمَهُ، «إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا* قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي» يَقول: الضَّعفُ، «وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا» يَقول: لم يكُن دُعائي خائِباً عندَكَ، «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» يَقول: خِفتُ الوَرَثةَ من بَعدي، «وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً» ولم يكُن لِزَكرِيّا يَومَئذٍ وَلَدٌ يقومُ مَقامَهُ ويَرثُه، وكانَت هَدايا بَني إسرائيلَ ونُذورُهم لِلأحبارِ، وكان زَكريّا رئيسَ الأحبارِ، وكانتِ امرَأةُ زَكرِيّا اختَ مريمَ بنتِ عِمرانَ بنِ ماثانَ، وَبنو ماثانَ إذ ذاكَ رُؤساءُ بَني إسرائيلَ وبَنو مُلوكِهِم، وهم من وُلدِ سُليمانَ بنِ داودَ، فقالَ زَكرِيّا: «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا* يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا» يَقول: لَم يُسَمَّ بِاسمِ يَحيى أحدٌ قَبلَه، «قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا» فهوَ اليَأسُ، قالَ «قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً* قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا» صَحيحاً مِن غيرِ مَرَضٍ». ١*[١]
١٨/ ٢- الآية «٧٤»
«وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً».
١٥٢. تفسير القمّي- في قولِهِ: «وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً»-: وفي روايةِ أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤٨؛ بحار الأنوار: ج ١٤ ص ١٧٣ ح ١٣.