تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٨٢ - ٣ - كتاب الحجة
فيكَ قَولًا لا يبقى أحدٌ إلّاقَبضَ مِن أثرِكَ قَبضةً" غَيري؟»، فقالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" احفَظ البابَ فَإنّ زُوّاراً مِنَ المَلائكةِ يَزوروني فَلا تَأذن لِأحدٍ مِنهُم"، فجاءَ عُمَرُ فردَدتهُ ثلاثَ مَرّاتٍ وأخبرتُهُ أنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُحتَجِبٌ وعندَهُ زُوّارٌ منَ المَلائكةِ وعِدَّتُهُم كَذا وكَذا، ثمّ أذِنتُ لَه، فدَخَلَ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنّي قَد جِئتُكَ غيرَ مرّةٍ، كلُّ ذلِكَ يُردُّني عَليٌّ ويقولُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُحتجِبٌ وعِندَهُ زُوّارٌ منَ المَلائكةِ وعِدّتُهُم كَذا وكَذا، فكيفَ عَلِمَ بِالعِدَّةِ، أعايَنَهُم؟ فقالَ له:" يا عَلِيُّ، قَد صَدَقَ، كيفَ عَلِمتَ بِعِدَّتِهم؟" فقلتُ: اختَلَفت علَيَّ التَّحِيّاتُ وسَمِعتُ الأصواتَ، فأحصَيتُ العَددَ، قال:
" صَدَقتَ! فإنَّ فيكَ سُنّةً مِن أخي عيسى". فخرَجَ عُمَرُ وهوَ يَقولُ: ضَرَبَهُ لابنِ مَريمَ مَثلًا! فأنزلَ اللَّهُ عز و جل:
«وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ»، قال: يَضِجّونَ «وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ»[١]، غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ كَما قالَ لي:" إنَّ طوبى شَجرَةٌ فِي الجَنّةِ، أصلُها في دارِ عَلِيٍّ، ليسَ مِن مُؤمنٍ إلّاوفي مَنزلِهِ غُصنٌ مِن أغصانِها" غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" تُقاتِلُ عَلى سُنَّتي وتُبرِ ذِمَّتي" غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله" تُقاتِلُ النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ" غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ جاءَ إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ورأسُهُ في حِجرِ جَبرَئيلَ، فقالَ لي:" ادنُ مِنِ ابنِ عَمِّكَ فأنتَ أولى بهِ مِنّي" غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحدٌ وَضَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله رأسَهُ في حِجرِهِ حَتّى
[١]. الزخرف: ٥٧- ٦٠.